ذكرت وكالة الأنباء العراقية الرسمية يوم أمس الأحد، أنه تم اعتقال العشرات من المسؤولين السياسيين العراقيين بتهم الفساد. وقالت إنّ الاعتقالات استندت إلى تصريح أدلى به نائب وزير النفط السابق عدنان الجميلي، الذي اعتقل الشهر الماضي، وشمل أعضاء في البرلمان تم رفع الحصانة عنهم.
بدوره، قال القاضي ضياء جعفر، قاضي التحقيق بالمحكمة المركزية لمكافحة الفساد في العراق في بيان، إنّ التحقيق مع الجميلي بدأ في أكتوبر، بعد أن تلقت المحكمة عددًا من التقارير التي تزعم أنّ العديد من المرشحين أنفقوا مبالغ باهظة لدعم حملاتهم الانتخابية، مستغلين موارد الدولة وبدعم من شخصيات مؤثرة في الحكومة السابقة.
كابوس الفاسدين.. القاضي ضياء جعفر
وأضاف القاضي ضياء جعفر الملقب في الأوساط العراقية بـ"كابوس الفاسدين"، أنّ التحقيق كشف عن تورط مجموعة من المشرعين في استغلال موارد الدولة للدعاية الانتخابية والاستفادة من العقود الحكومية، بشكل مباشر أو غير مباشر، للحصول على عمولات ومزايا شخصية لأنفسهم وللآخرين.
وأشار جعفر إلى إنّ رئيس مجلس النواب هيبت الحلبوسي رفع الحصانة عن أعضاء مجلس النواب، التي تم تطبيقها في القضية، وتم بعد ذلك تنفيذ أوامر الاعتقال الصادرة بحقهم.
وأغلقت قوات الأمن العراقية جميع مداخل المنطقة الخضراء شديدة التحصين بالعاصمة في وقت مبكر من يوم أمس الأحد، ونفذت مداهمات داخل المجمع الذي يضم مؤسسات حكومية رئيسية وسفارات أجنبية.
وذكرت وكالة الأنباء الرسمية في وقت لاحق أنه تم القبض على 47 شخصًا في التحقيق في الفساد، لكن لم يتضح ما إذا كانوا جميعًا محتجزين، أو ما إذا كان بعضهم قد اعتقل في وقت سابق.
ومن المرجح أن يكون للاعتقالات آثار متتالية على المشهد السياسي الممزق في العراق، حيث تتقاطع اتهامات الفساد في كثير من الأحيان مع التنافس على السلطة والنفوذ.