من المتوقع أن تتطور ظاهرة النينيو هذا العام، مما يؤثر على درجات الحرارة العالمية وأنماط هطول الأمطار، وفقًا للمنظمة العالمية للأرصاد الجوية. فما هو موعد عودة ظاهرة النينيو؟
ما هو موعد عودة ظاهرة النينيو؟
يشير آخر تحديث مناخي موسمي عالمي شهري صادر عن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إلى تحول واضح في منطقة المحيط الهادئ الاستوائية: حيث ترتفع درجات حرارة سطح البحر بسرعة، مما ينذر بعودة محتملة لظاهرة النينيو.
ظاهرة النينيو والنينا هما مرحلتان متقابلتان من ظاهرة النينيو-التذبذب الجنوبي، وهي إحدى أقوى الظواهر المناخية على وجه الأرض. تُعيد هذه الظواهر تشكيل الطقس العالمي، وتؤثر على هطول الأمطار والجفاف والظواهر المناخية المتطرفة في مختلف المناطق. وتعتمد الحكومات والمنظمات الإنسانية ومديرو المياه والمزارعون على تنبؤات دقيقة وفي الوقت المناسب لظاهرة النينيو-التذبذب الجنوبي للتنبؤ بالمخاطر والاستجابة لها.
تتميز ظاهرة النينيو بارتفاع درجة حرارة سطح المحيط في وسط وشرق المحيط الهادئ الاستوائي. وتحدث عادةً كل سنتين إلى 7 سنوات، وتستمر من 9 إلى 12 شهرًا.
الآثار النموذجية
تؤثر ظاهرة النينيو على أنماط درجات الحرارة وهطول الأمطار في مناطق مختلفة، وعادةً ما يكون لها تأثير مُدفئ على المناخ العالمي. وهكذا، كان عام 2024 الأكثر حرارة على الإطلاق نتيجة لتضافر ظاهرة النينيو القوية التي حدثت في الفترة 2023-2024 مع تغير المناخ الناتج عن النشاط البشري بسبب انبعاثات الغازات الدفيئة.
لا يوجد دليل على أن تغير المناخ يزيد من تواتر أو شدة ظاهرة النينيو. لكنه قد يُضخّم آثارها المصاحبة، إذ أن ارتفاع درجة حرارة المحيطات والغلاف الجوي يزيد من توافر الطاقة والرطوبة اللازمة لحدوث ظواهر جوية متطرفة كالموجات الحارة والأمطار الغزيرة.
تتميز كل ظاهرة من ظواهر النينيو بخصائصها الفريدة من حيث تطورها ونمطها المكاني وآثارها.
ومع ذلك، ترتبط هذه الظاهرة عادةً بزيادة هطول الأمطار في أجزاء من جنوب أميركا الجنوبية، وجنوب الولايات المتحدة، والقرن الإفريقي، ووسط آسيا، والجفاف في أستراليا وإندونيسيا وأجزاء من جنوب آسيا.
خلال فصل الصيف في نصف الكرة الشمالي، قد تُغذي المياه الدافئة الناتجة عن ظاهرة النينيو الأعاصير في وسط وشرق المحيط الهادئ، بينما تُعيق تكوّنها في حوض المحيط الأطلسي.
تحديث المناخ الموسمي العالمي
تصدر المنظمة العالمية للأرصاد الجوية تحديثًا شهريًا للمناخ الموسمي العالمي، يأخذ في الحسبان ظاهرة النينيو وغيرها من العوامل المناخية الرئيسية.
من المتوقع أن تكون درجات حرارة سطح الأرض أعلى من المعدل الطبيعي في معظم المناطق خلال موسم مايو-يونيو-يوليو. وتكون هذه الإشارة قوية بشكل خاص فوق جنوب أميركا الشمالية، وأميركا الوسطى، ومنطقة البحر الكاريبي، بالإضافة إلى أوروبا وشمال إفريقيا.