تتزايد داخل المؤسسة الأمنية الإسرائيلية التقديرات بأن النظام الإيراني يمر بمسار تدهور داخلي قد يستغرق أشهرا أو سنوات، وسط ضغوط اقتصادية واضطرابات داخلية متصاعدة، وفق تحليل نشرته صحيفة "جيروزاليم بوست".
وخلال يناير وفبراير، تابعت أجهزة استخبارات إسرائيلية وأميركية حملة السلطات الإيرانية ضد المحتجين، وسط تقارير عن اعتقالات وتعذيب واختفاء مواطنين. وبحسب التقرير، رأت إسرائيل في التطورات، إلى جانب البرنامج النووي والصاروخي الإيراني، فرصة لتهيئة ظروف قد تقود في النهاية إلى تغيير النظام.
مستقبل النظام الإيراني
وخلال اجتماع بين رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو والرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض، لم يُقدّم التزام صريح بإسقاط النظام. ونقل التقرير عن مسؤول قوله: "سنعمل على تهيئة الظروف لتغيير النظام".
وتقوم الرؤية الإسرائيلية، بحسب التحليل، على 3 محاور: إيجاد قيادة بديلة، وحملات تأثير موجهة، وعمليات برية، انطلاقا من تقدير بأن الضربات الجوية وحدها لا تستطيع إسقاط النظام.
وتعتقد المؤسسة الأمنية الإسرائيلية أن العقوبات والضغوط الاقتصادية يمكن أن تسرّع تدهور النظام، خصوصا مع تصاعد البطالة والاضطرابات وتراجع صادرات النفط.
في المقابل، تخشى إسرائيل أن تلجأ طهران إلى مهاجمتها في محاولة للهروب من الضغوط الاقتصادية وفرض مفاوضات بشروط جديدة.
وبحسب التقرير، نقلت إسرائيل رسالة تحذير واضحة إلى طهران مفادها أن أي هجوم إيراني سيقابل برد يستهدف بنى تحتية وطنية حيوية يصعب على نظام متداع إعادة بنائها.
وفي الوقت نفسه، يخشى مسؤولون إيرانيون من هجوم إسرائيلي مباغت جديد، ما يبقي الطرفين في حالة تأهب وتوتر متزايد.



