انتشرت التساؤلات على مواقع التواصل الاجتماعي في الأردن في الساعات الماضية عن الدكتور محمد القسوس بعدما فقد حياته في هجوم إرهابي على كنيسة في الكرك.
الدكتور محمد القسوس كرّس حياته لعلاج الفقراء
وبحسب التقارير، كان الدكتور محمد القسوس يعد من أقدم أطباء الأسنان في الأردن، وقد ترك وراءه مسيرة مهنية وإنسانية حافلة، اشتهر خلالها بحسن السيرة والسلوك وتقديم العلاج مجانا للمرضى غير القادرين في الكرك والزرقاء وعمان.
ولم يقتصر أثر الدكتور محمد القسوس على عمله المهني، بل مثل نموذجا للتعايش بين أتباع الديانتين الإسلامية والمسيحية في المجتمع الأردني، فعلى الرغم من اعتناقه المسيحية، حمل اسم محمد، في صورة تعكس عمق الروابط الإنسانية والاجتماعية بين أبناء المجتمع، وتؤكد أن الاختلاف الديني لم يكن عائقا أمام المحبة والانتماء المشترك، بحسب التقارير الأردنية.
وفي الزرقاء، تحولت عيادة الدكتور محمد القسوس إلى وجهة للمرضى الذين يعجزون عن تحمل نفقات العلاج، حيث اعتاد استقبال المحتاجين وتقديم الرعاية لهم دون مقابل، الأمر الذي أكسبه لقب "طبيب الفقراء"، تقديرا لدوره الإنساني وحرصه على مساعدة الآخرين.
وفي سياق متصل شدد رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان على أن مؤسسات الدولة تواصل جهودها للقبض على المتورطين في هجوم الكرك، ومحاسبتهم وإنزال العقوبات المستحقة بحقهم.
وخلال اجتماع لمجلس الوزراء، أعرب حسان عن تعازيه، باسم الحكومة، لأهالي الكرك وأسر ضحايا الهجوم، متمنيا الشفاء العاجل للمصابين، ووصف الاعتداء بأنه جريمة إرهابية آثمة.
وأكد رئيس الوزراء الأردني أن التصدي للتطرف لا يقتصر على الإجراءات الأمنية، بل يستلزم مواجهة فكرية ومجتمعية، محذرا من أن انتشار التعصب والعنصرية والتحريض والانقسامات يهدد استقرار المجتمعات والدول
وأوضح أن التنوع والتماسك والانفتاح تمثل ركائز أساسية لتحقيق التقدم في المجالات العلمية والفكرية والثقافية والحضارية، مشيرا إلى أن هذه المبادئ تشكل جزءا من الأسس التي قامت عليها المملكة الأردنية الهاشمية، وأسهمت في ترسيخ مكانتها في المنطقة.



