hamburger
userProfile
scrollTop

"آلة الموت" التابعة لـ"حزب الله" تثير الرعب في لبنان.. ما القصة؟

ترجمات

الوحدة 121 تُعد الذراع الأكثر سرية وقسوة في "حزب الله" (رويترز)
الوحدة 121 تُعد الذراع الأكثر سرية وقسوة في "حزب الله" (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الوحدة 121.. الذراع الأكثر سرية وقسوة في "حزب الله".
  • المخاوف المتعلقة بالوحدة لا تزال مرتفعة في أوساط السياسيين.
  • تم الكشف عن اسم الوحدة الرسمي عام 2020 خلال صدور حكم قضية اغتيال الحريري.
  • الوحدة 121 هي وحدة تابعة بشكل مباشر للقيادة العليا بالحزب.

تسود حالة من التوتر أروقة السلطة في لبنان، لكن الهمسات الدائرة لا تتعلق بالولايات المتحدة أو إسرائيل، بل بـ"الوحدة 121"؛ ذلك التهديد النابع من الداخل.

تُعرف هذه الوحدة بلقب "آلة الموت التابعة لحزب الله"، وتُعد الذراع الأكثر سرية وقسوة في الجماعة؛ إذ ارتبط اسمها ببعض أكثر الاغتيالات السياسية إثارة للجدل في البلاد، بما في ذلك اغتيال رئيس الوزراء الأسبق رفيق الحريري عام 2005 بحسب ما أعلنته محكمة لاهاي يوم أصدرت حكمها.


الوحدة 121 تعيد تنظيم صفوفها

والآن، وفي ظل حالة الغضب إزاء اتفاق السلام بين لبنان وإسرائيل الذي من شأنه تحييد عمليات "حزب الله" عن الدولة العبرية، بدأت هذه الوحدة في إعادة تنظيم صفوفها.

وفي تصريح لصحيفة "تليغراف"، قال رونين سولومون، وهو مؤلف ثلاثية مرتقبة تتناول "حزب الله" وعملياته العالمية: "إنها واحدة من أكثر الوحدات سرية وفتكاً في العالم، ولا تسبقها في ذلك سوى وحدة روسية مماثلة تُعرف باسم (GRU)".

من جهته، وتعليقا على "الوحدة 121"، اعتبر سياسي لبناني مقرب من رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي أن المخاوف المتعلقة بالوحدة لا تزال مرتفعة في أوساط كبار المسؤولين المعنيين بتنفيذ الاتفاق الإطاري مع إسرائيل.

وأوضح قائلاً: "هناك وعي كبير بوجود الوحدة 121 في الأوساط التي نتحرك فيها؛ والأمر معلوم لدى كبار المسؤولين، ولا تزال الوحدة تثير المخاوف ذاتها".

وأضاف: "لقد اتخذت شخصيات بارزة، مثل رئيس الوزراء ورئيس الجمهورية، تدابير أمنية مشددة، كما وطُبقت إجراءات مماثلة فيما يخص فريق التفاوض".

ولا يتجاوز عديد هذه الوحدة 20 عنصراً، ينتمي معظمهم إلى عائلات عريقة في "حزب الله".

تصفيات داخلية

وتعمل الوحدة بشكل منفصل عن ذراع العمليات الخارجية للحزب (المعروفة بـ"الوحدة 910")، كما تتلقى مواردها مباشرة من "الحرس الثوري" الإيراني.

ولا يزال "حزب الله" يُعد أكبر وأقوى وكيل إقليمي لإيران، وتشكل مواجهاته المستمرة مع إسرائيل تهديداً لاتفاق السلام الأوسع نطاقاً بين الولايات المتحدة وإيران.

ولسنوات، لم يكن سوى قلة من الناس على دراية بالاسم الحركي للمجموعة.

وقال سولومون: "لم يُكشف عن اسمها الرسمي إلا في عام 2020، وذلك خلال صدور الحكم التاريخي للمحكمة الخاصة بلبنان في قضية اغتيال رفيق الحريري؛ إذ تبيّن أنها 'الوحدة 121' وهي فرقة تعنى بالتصفية الداخلية التابعة لـ"حزب الله"، والتي تعمل مباشرةً تحت إمرة حسن نصر الله وتتلقى الأوامر منه حصراً".

وأدى مقتل رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري إلى إحداث زلزال سياسي في لبنان ومهّد الطريق لإنهاء الوجود العسكري السوري في البلاد.

وقد أسفرت عملية "النظام الجديد" التي نفذتها إسرائيل عام 2024 عن القضاء على نصر الله الذي كان زعيماً لـ"حزب الله" لفترة طويلة، وشخصيات بارزة أخرى في بيروت.

ويُعتقد أن سليم عياش، قائد "الوحدة 121"، قُتل في سوريا بعد ذلك بفترة وجيزة؛ ورغم عدم وضوح هوية من خلفه في المنصب، فمن المرجح أن إسرائيل على دراية بذلك.

وحدة تابعة مباشرة للقيادة العليا

وتخضع هذه الوحدة الآن مباشرةً لأوامر نعيم قاسم، زعيم "حزب الله" الحالي، وتُعد واحدة من الهياكل القليلة التي يُعتقد أنها تتبع مباشرةً للقيادة العليا للجماعة.

وقال سولومون: "لا تعتمد الوحدة حصراً على السيارات المفخخة؛ فهي متخصصة في تنفيذ 'حوادث مفتعلة'، وعمليات تسميم، وطعن، واختطاف تنتهي بالعثور على الجثث في مواقع الحوادث".

غير أن تكتيكات الوحدة تشهد تطوراً مستمراً، إذ أصبحت الطائرات المسيرة المزودة بألياف بصرية أحدث إضافة إلى ترسانتها.

وأضاف سولومون: "لم يعودوا بحاجة إلى استخدام السيارات المفخخة أو تنفيذ عمليات قتل من مسافة قريبة".

ورغم السرية التي تحيط بالجماعة، نشر أفيخاي أدرعي المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي باللغة العربية مقاطع فيديو وصوراً ووثائق في أواخر عام 2025، زعم أنها تُظهر استمرار "الوحدة 121" في تنفيذ عمليات اغتيال داخلية في لبنان، وذلك بعد سنوات من اغتيال الحريري.

اتفاق أميركا وإيران

وينص الاتفاق الأميركي-الإيراني الأوسع نطاقاً الذي أُبرم برعاية دونالد ترامب على مطالبة الحكومة اللبنانية بتجريد "حزب الله" من سلاحه قبل الانسحاب الإسرائيلي؛ وهو مطلب سارع قاسم إلى انتقاده، إذ كان يأمل أن يظل الحزب محميّاً بموجب هذا الاتفاق.

وهنا يؤكد البعض بحسب التلغراف، أن حزب الله يواصل توجيه تهديدات، لكنه لم يعد قادراً على الحفاظ على مستوى التهديد والترهيب الذي كان يمارسه سابقاً.

فعمليات الاغتيال ستكون اليوم بمثابة بداية النهاية للحزب؛ لأن حملات الترهيب هذه ستدفع لبنان إلى مزيد من المعارضة للجماعة.

كما أن محاولات الحزب لفتح قنوات حوار جديدة مع دول أخرى ودول عربية ستتلاشى، وسيتراجع الموقف الدولي المناهض له فعلياً، بينما ستتوفر لدى الإسرائيليين ذرائع أكبر لاستهدافه ومهاجمته".