بعد أن قام أحد مسؤولي حركة "العلاهية" الدينية المتطرفة في العراق بقتل شخصين من أعضاء الحركة وتقديمهما "قربانًا لله"، شغلت هذه الحركة والطقوس التي يتبعها أعضاؤها الرأي العام العراقي، ليتساءل كثيرون:ما هي حركة العلاهية؟
حركة العلاهية هي طائفة "مبتدعة"، يتبع أعضاؤها التعاليم الصوفية الباطنية لعلي والأئمة الاثني عشر.
ما هي حركة العلاهية؟
أسّس هذه الحركة شخص مُقيم في إيران يُدعى المولى، وهو المرجع الديني والمنظر الأساسي لها، واسمه الكامل هو عبد علي منعم الحسني.
حركة العلاهية موجودة بشكل كبير في تركيا وكذلك في سوريا والعراق، وتحديداً في جنوب العراق إذ يتوزّع معظم المنتمين إليها بين محافظاتي ذي قار والبصرة.
وتُقدّر أعدادهم في العراق بنحو 3 آلاف شخص تقريباً أمّا في تركيا فإنّ أعدادهم أكبر بكثير وتصل إلى أكثر من 20 مليون شخص، ويُقدر أتباعها بما نسبته 20% من السكان.
وفي البداية، كانت نواة الجماعة تتألف من مراهقين وشبان، ومع الوقت جذبت المئات من الأعضاء.
أنشأت الجماعة مقرًّا لها في وسط منطقة البطاط في قضاء الشيوخ، حيث كانت تروّج لأفكارها وتعقد اجتماعاتها التنسيقية.
"عليٌ الله... اللهُ علي"
أصبح أعضاؤها مشهورين من خلال الهتافات التي يطلقونها في المناسبات والطقوس، وأشهر تلك الهتافات "عليٌ الله... اللهُ علي". فأتباع هذه الحركة يؤمنون أنّ الإمام عليّ بن أبي طالب هو بمنزلة الله.
وقد أثارت هذه الجماعة القلق في المجتمع العراقي ولدى رجال الدين أيضاً، خصوصاً وأنّ العنف غلب على طقوسها ومع تكرّر حالات الانتحار في محافظات مختلفة من العراق.
وشهدت البلاد حالات عدّة من الانتحار في صفوف المنتمين إلى هذه الحركة. ففي 2022 عثر على جثة صبي منتحرٍ يبلغ من العمر 16 عاماً في منطقة الحي العسكري غرب قضاء سوق الشيوخ وعلى شاب آخر منتحر يبلغ من العمر 19 عاماً، في منطقة حي الشموع شمال القضاء.
كما عُثر في 2023 على جثة شاب (23 عاماً)، انتحر شنقاً على سطح محلٍ تجاري، وجثة أخرى معلقة في سقفِ أحد حمامات موكب (أنصار زهير بن القين) في منطقة البروتين وسط القضاء.
ويقول أفراد هذه الجماعة إنهم يعبدون الإمام علي، وإنهم بين الحين والآخر يجرون قرعة فيما بينهم، ومن يظهر اسمه يذهب قربانًا للإمام. وهذا ما أكّدته أيضاً اعترافات مسؤول الحركة بعدما اعتقلته مديرية استخبارات محافظة الديوانية في جنوب العراق، اليوم، بعد أن قام بقتل شخصين وقدمهما "قربانًا لله".