وتشير التطورات الأخيرة بحسب تقارير دولية، إلى انتقال التوتر من مناوشات متفرقة إلى مواجهات أوسع، امتدت إلى إقليمي أمهرة وعفر، وسط مخاوف من عودة الحرب إلى شمال البلاد.
ماذا يحدث في إقليم تيغراي؟
وبدأت المواجهات الجديدة في سبتمبر بعد أشهر من تصاعد التوتر، وشهدت تحركات عسكرية في عدة مناطق من إقليم تيغراي، قبل أن تمتد إلى المناطق المجاورة.
وأعلن المتمردون السيطرة على 3 مطارات، بينما علقت الخطوط الجوية الإثيوبية رحلاتها إلى المنطقة بسبب الوضع الأمني.
وتزامن التصعيد مع إعلان تحالف يضم 7 جماعات مسلحة متمردة من مناطق مختلفة في إثيوبيا، بينها جبهة تحرير شعب تيغراي وحركة فانو في أمهرة، بهدف مواجهة حكومة رئيس الوزراء آبي أحمد.
وتشير التقارير إلى أن القتال تجاوز حدود تيغراي باتجاه أمهرة وعفر، حيث وقعت مواجهات جديدة، فيما أفادت منظمات إنسانية بتزايد أعداد المصابين والنازحين.
وقالت منظمة أطباء بلا حدود إن مستشفيات في مناطق متضررة استقبلت مئات الجرحى خلال أيام، بينما تقدر تقارير بنحو 150 ألف شخص نزحوا في عفر وحدها.
ويصعب التحقق بصورة مستقلة بحسب التقارير، من جميع تفاصيل العمليات العسكرية، بسبب اضطراب الاتصالات في مناطق القتال.
وفي الوقت نفسه، تتبادل الأطراف الاتهامات بشأن المسؤولية عن التصعيد، بينما اتهم رئيس أركان الجيش الإثيوبي إريتريا بدعم جماعات مسلحة، وهو ما نفته أسمرة.
وتعيد التطورات الحالية إلى الواجهة اتفاق بريتوريا الموقع في نوفمبر 2022، والذي أوقف حرب تيغراي التي أوقعت مئات الآلاف من القتلى وفقا لتقديرات مختلفة.
ومع اتساع القتال إلى أمهرة وعفر وظهور تحالفات مسلحة جديدة، يبقى السؤال المطروح: ماذا يحدث في إقليم تيغراي، وهل تتحول المواجهات الحالية مع المتمردين، إلى حرب أوسع داخل إثيوبيا؟



