وذكر الموقع أنّ الجيش الإسرائيلي، يركز حاليا على تعزيز منظومة الدفاع على طول الحدود الدولية مع لبنان، وتحصين المواقع العسكرية والبلدات المحاذية للسياج الحدودي، إلى جانب تكثيف أعمال رصد وتدمير الأنفاق والبنى التحتية العسكرية، في المناطق التي لا تزال تخضع لسيطرته العملياتية جنوب لبنان.
جهود أميركية متواصلة
وبحسب مسؤول أمني إسرائيلي بالتقرير، فإنّ وفدا أميركيا زار إسرائيل الأسبوع الماضي، لبحث آليات تنفيذ مذكرة التفاهم الموقّعة بين الجانبين، قبل أن ينتقل إلى بيروت لاستكمال المشاورات مع المسؤولين اللبنانيين، في إطار الجهود الرامية إلى وضع اللمسات الأخيرة على ترتيبات تنفيذ الاتفاق.
وأضاف المسؤول بحسب التقرير، أنّ العاصمة الإيطالية روما ستستضيف في 17 يوليو الجاري اجتماعا بين الأطراف المعنية، لحسم عدد من القضايا الميدانية المتعلقة بآليات التنفيذ، على أن يشكل اللقاء محطة رئيسية قبل زيارة الرئيس اللبناني جوزيف عون إلى واشنطن في 20 يوليو، والتي يُنتظر أن تتناول تطورات الاتفاق، ومستقبل الترتيبات الأمنية على الحدود.
ووفق التقديرات الإسرائيلية، من المتوقع أن يبدأ خلال الأسابيع المقبلة تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي التدريجي، من المناطق التي تشملها المرحلة الأولى من الاتفاق في جنوب لبنان، على أن يتولى الجيش اللبناني الانتشار فيها، مع تكليفه بإزالة البنى العسكرية غير الشرعية، ومنع عودة الجماعات المسلحة إليها.
شكوك إسرائيلية قائمة
ويشير التقرير إلى أنّ "حزب الله" لا يزال يرفض الالتزام بالترتيبات الجديدة أو التخلي عن سلاحه، بدعم من إيران، وهو ما يثير تساؤلات داخل المؤسسة الأمنية بشأن مدى استعداد الجيش اللبناني، أو قدرته على تنفيذ التزاماته الواردة في الاتفاق.
ونقل موقع "والا"، عن مسؤول أمني قوله، إنّ "الاختبار الحقيقي سيكون في التنفيذ"، في إشارة إلى أنّ نجاح الاتفاق سيعتمد على قدرة الدولة اللبنانية، على فرض الترتيبات الجديدة على الأرض.
ورغم استمرار المسار الدبلوماسي، تؤكد إسرائيل بحسب التقرير، أنها تواصل الاستعداد لسيناريوهات عسكرية محتملة، بما في ذلك احتمال استئناف "حزب الله" إطلاق الصواريخ أو تنفيذ هجمات عبر الحدود، بالتزامن مع بدء تطبيق مراحل الاتفاق، وهو ما يبقي الوضع على الجبهة الشمالية في حالة ترقب أمني وسياسي.