فيضان نهر الفرات في دير الزور بسوريا
وتشير البيانات المحلية إلى أن تركيا فتحت بوابات سد أتاتورك بمعدل تدفق يُقدّر بنحو 2,000 متر مكعب في الثانية، وهو رقم أعلى بكثير من معدلات التدفق المعتادة في السنوات السابقة. وقد تسبب ذلك في ارتفاع سريع في منسوب المياه التي وصلت إلى الأراضي السورية.
بالنسبة لسكان دير الزور، لم يعد ارتفاع منسوب المياه حدثًا موسميًا، بل تفاقم في غضون أيام ليتحول إلى أزمة إنسانية ومعيشية، كاشفًا عن هشاشة البنية التحتية للمحافظة بعد انهيار المعابر المؤقتة وتوقف حركة المرور بين ضفتي المدينة.
وأغرقت المياه عددا من مدن وشوارع دير الزور فيما أخلت الحكومة السورية مناطق عدة، مع خروج نحو 50 محطة لضخ المياه ومحطات تغذية كهربائية عن الخدمة.
ومع ازدياد كميات المياه المتدفقة من نهر الفرات في دير الزور بسوريا، انهار جسر ترابي وجسر عسكري، كلاهما بُنيا في السنوات الأخيرة كبدائل طارئة للجسور المدمرة. وقد أدى ذلك إلى عزل منطقتي الشامية والجزيرة. لاحقًا، توقفت حركة العبّارات والقوارب بسبب ارتفاع الأمواج ومخاطر الملاحة النهرية.
ورغم تأكيدات السلطات المختصة بأن سدود تشرين والطبقة والمنصورة لا تزال ضمن الحدود الفنية الآمنة، إلا أن الأزمة أعادت إحياء قضية الجسور المدمرة في شرق سوريا، والتي لم تخضع بعدُ لعملية ترميم شاملة رغم أهميتها الحيوية للسكان.
وأعلنت وزارة الطاقة السورية فتح 3 بوابات في سد الفرات بمحافظة الرقة، وذلك لأول مرة منذ أكثر من 3 عقود، لضمان سلامة السد بعد ارتفاع منسوب مياه النهر عن معدله الطبيعي.