hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا تغلق إيران والولايات المتحدة مضيق هرمز؟

ترجمات

التداخل في فرض النفوذ جعل من الصعب تحديد الطرف المسيطر فعليًا (رويترز)
التداخل في فرض النفوذ جعل من الصعب تحديد الطرف المسيطر فعليًا (رويترز)
verticalLine
fontSize

يشهد مضيق هرمز تصعيدًا غير مسبوق بين إيران والولايات المتحدة، رغم التوصل إلى وقف لإطلاق النار، إذ يسعى الطرفان إلى فرض سيطرة فعلية على هذا الممر الحيوي الذي تمر عبره نسبة كبيرة من إمدادات الطاقة العالمية.

ووفق تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز"، دخلت الأزمة مرحلة جديدة توصف بـ"صراع السيطرة"، حيث أعلنت واشنطن استمرار الحصار البحري على المضيق والموانئ الإيرانية للضغط على طهران نحو اتفاق سلام دائم، فيما ردت إيران بإجراءات ميدانية وتصعيد في الخطاب، مؤكدة أنها لن تسمح بمرور السفن إلا وفق شروطها، مع التلويح باستخدام تكتيكات عسكرية غير تقليدية.


إغلاق مضيق 

هذا التداخل في فرض النفوذ جعل من الصعب تحديد الطرف المسيطر فعليًا، لكنه أدّى عمليًا إلى شبه شلل في حركة الملاحة، مع توقف عدد كبير من السفن وتزايد المخاوف من الألغام البحرية أو الهجمات المباغتة، ما تسبّب في تكدس السفن داخل الخليج وتراجع حركة العبور إلى مستويات أدنى بكثير من المعتاد.

وفي محاولة لإظهار قدرتها على التحكم، سمحت طهران بمرور محدود لبعض السفن عبر مسارات قريبة من سواحلها وتحت إشراف مباشر، مع توجه نحو فرض تصاريح مرور وربما رسوم، بما يعكس انتقالها من سياسة التهديد إلى محاولة "إدارة" المضيق.

ورغم الضربات التي أضعفت قدراتها البحرية، لا تزال إيران تمتلك وسائل فعالة لتعطيل الملاحة، من بينها القوارب السريعة الصغيرة المدعومة بالصواريخ والطائرات المسيّرة، إضافة إلى الألغام البحرية التي تُستخدم لتقييد حركة السفن وإجبارها على المرور عبر مسارات محددة يسهل التحكم بها.

في المقابل، تعتمد الولايات المتحدة على تفوقها العسكري التقليدي، حيث نشرت سفنًا حربية ووفرت غطاءً جويًا مكثفًا لمراقبة وتعقب السفن، خاصة المرتبطة بإيران، كما أعلنت اعتراض وإجبار عدد من السفن على التراجع، واحتجاز إحداها، في خطوة أثارت اتهامات إيرانية بالقرصنة.

ورغم هذا التشديد، تمكنت بعض السفن من اختراق الحصار عبر وسائل تمويه تقنية، مثل تغيير بياناتها أو تعطيل أجهزة التتبع، ما يكشف عن ثغرات في نظام الرقابة ويعقّد مشهد السيطرة.