منذ 2011، اعتمدت إسرائيل على نظام القبة الحديدية الصاروخي للتصدي أي هجمات عليها، ومع مرور الوقت أصبح أحد أهم أنظمة الدفاع في العالم.
وفي مايو، قال الجيش الإسرائيلي إن نظام الدفاع الجوي قصير المدى (القبة الحديدية) حقق نجاحا بنسبة 96% في اعتراض الصواريخ التي تم إطلاقها من غزة خلال الجولة الأخيرة من القتال بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية.
ما هي القبة الحديدية في إسرائيل؟
والقبة الحديدية هو نظام دفاع صاروخي إسرائيلي متنقل مصمم لاعتراض الصواريخ والمدفعية قصيرة المدى. وهي تضم المستوى الأدنى من بنية الدفاع الصاروخي الإسرائيلي، وتهدف إلى مواجهة الهجمات الصاروخية غير الموجهة وهجمات الطائرات بدون طيار من الأراضي الفلسطينية ولبنان الذي يسيطر عليه حزب الله.
النظام طورته مؤسسة رافائيل الدفاعية المتقدمة المحدودة المملوكة للدولة في إسرائيل بدعم من الولايات المتحدة لمواجهة نيران الصواريخ من لبنان التي طالت بلدات إسرائيلية في حرب عام 2006 مع حزب الله، ومن الفلسطينيين في قطاع غزة الذي سيطرت عليه حركة حماس في عام 2007. وأصبح النظام قادرا على العمل في عام 2011.
يتكون النظام من 3 عناصر رئيسية: جهاز تامير الاعتراضي وقاذفته، ورادار ELM 2084 متعدد المهام (MMR)، ونظام إدارة المعركة والتحكم في الأسلحة (BMC).
كل وحدة محمولة على شاحنة تطلق صواريخ موجهة بالرادار لتفجير تهديدات قصيرة المدى مثل الصواريخ وقذائف المورتر والطائرات المسيرة في الجو. والنظام يستكمل مجموعة الدفاع الجوي الإسرائيلية متعددة المستويات ومنها نظام آرو-3 المصمم لاعتراض الصواريخ الباليستية التي تمر خارج الغلاف الجوي للأرض.
نسبة النجاح المرتفعة التي حققها النظام خلال العقد الماضي، والتي أكدها مسؤولون من وزارة الدفاع الأمريكية، لفتت الانتباه الدولي. وتقول شركة رافائيل إنها سلمت مجموعتين من نظام القبة الحديدية للجيش الأميركي في عام 2020.
إسرائيل نشرت نسخة بحرية من القبة الحديدية لحماية السفن والمنشآت في البحر في 2017.
النظام يحدد بسرعة إذا كان الصاروخ في طريقه لإصابة منطقة مأهولة بالسكان، وإذا كان الأمر غير ذلك، يتجاهل الصاروخ ويسمح له بالسقوط دون ضرر.
وُصفت القبة الحديدية في بداية الأمر على أنها توفر تغطية تكفي لمدينة ضد صواريخ يتراوح مداها بين 4 كيلومترات و70 كيلومترا، لكن خبراء قالوا إن هذا المدى توسع منذ ذاك.
وتطور إسرائيل نظاما يعمل بالليزر لدرء مخاطر صواريخ العدو وطائراته المسيرة بكلفة تقديرية تبلغ دولارين فقط لكل عملية اعتراض.
وأشادت إسرائيل بنظام القبة الحديدية ووصفته بأنه "غيّر قواعد اللعبة" وأنقذ مئات الأرواح. في المقابل، خلال حرب لبنان عام 2006، قبل تشغيل نظام القبة الحديدية، أطلق حزب الله 3970 صاروخاً على إسرائيل. ومن بين هذه الصواريخ، سقط 901 في المراكز السكانية، وقُتل 44 إسرائيليًا.
وتطور إسرائيل نظاما يعمل بالليزر لدرء مخاطر صواريخ العدو وطائراته المسيرة بكلفة تقديرية تبلغ دولارين فقط لكل عملية اعتراض.
لكن وجهت انتقادات بالغة لهذه المنظمة بسبب التكلفة العالية لعملية تشغيلها. حيث تقدر تكلفة الصاروخ المعترض ما بين 35 ألف و50 ألف دولار، وحتى 62 ألف دولار وفقاً لمصدر فرنسي.
كما صدرت انتقادات حول عدم فعالية القبة الحديدية أمام صواريخ القسام إذا أطلقت على مسافات قصيرة جدا.