من هو محمود أحمدي نجاد الذي "راهن "عليه ترامب لقيادة إيران؟
بحسب تقرير نشرته "صحيفة نيويورك تايمز" يوم أمس الثلاثاء، نقلاً عن مسؤولين أميركيين مطلعين على الأمر، دخلت إسرائيل والولايات المتحدة في عمليتي "الأسد الهادر" و"الغضب الملحمي" بهدف إعادة الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد إلى سدة الحكم.
وصرح أحد المقربين من محمود أحمدي نجاد للصحيفة بأن الرئيس ترامب يرى في أحمدي نجاد شخصًا قادرًا على قيادة إيران وإدارة "الوضع السياسي والاجتماعي والعسكري فيها".
كما أنه معروف، بحسب الصحيفة، بآرائه المتشددة المعادية لإسرائيل وأميركا.
إقامة جبرية
بحسب تقرير نشرته مجلة "ذا أتلانتيك" في مارس الماضي، فقد تم تقييد حرية تنقل محمود أحمدي نجاد الذي ورد اسمه في خطط الرئيس ترامب، في أعقاب الاحتجاجات الجماهيرية المناهضة للنظام في يناير. وأفادت التقارير بمصادرة هواتفه، ورفع عدد حراسه الشخصيين إلى نحو 50 حارسًا.
وكشف تقرير مجلة "ذا أتلانتيك" أن الضربة الجوية الإسرائيلية الأميركية المشتركة على منزل أحمدي نجاد كانت محاولة لتحريره لا لاغتياله. وعقب هذا الكشف، صرّح أحد المقربين من الرئيس الإيراني السابق لصحيفة "نيويورك تايمز" بأنه اعتبر الضربة محاولة لتهريبه من السجن.
وادعت صحيفة "نيويورك تايمز" أن خطة إعادة أحمدي نجاد إلى السلطة كانت من وضع إسرائيل، وأنها نوقشت معه. إلا أن التقرير أشار إلى أن الخطة فشلت في نهاية المطاف بعد إصابته خلال محاولة التهريب، وأن مكان وجوده وحالته الصحية منذ الضربة غير معروفين. ومنذ هروبه المزعوم، ألقى أحمدي نجاد بعض الخطابات العامة، بما في ذلك رسالة تهنئة لمجتبى خامنئي بمناسبة توليه منصب المرشد الأعلى.
خيار غير تقليدي
ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" أن أحمدي نجاد كان خيارًا غير تقليدي للغاية لخلافة النظام الإيراني الحالي، مشيرةً إلى أنه خلال فترة رئاسته، عُرف بدعواته إلى "محو إسرائيل من الخريطة". وأشارت صحيفة "نيويورك تايمز" إلى أنه كان أيضاً من أشد المؤيدين للبرنامج النووي الإيراني.
ولم يُدلِ أيٌّ من المسؤولين الأميركيين أو الإسرائيليين بتعليقٍ مباشرٍ على الأمر عندما سألتهم صحيفة "نيويورك تايمز".
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض، آنا كيلي، لصحيفة "نيويورك تايمز" ردًّا على طلبٍ للتعليق على خطة تغيير النظام وأحمدي نجاد: "منذ البداية، كان الرئيس ترامب واضحًا بشأن أهدافه من عملية الغضب الملحمي: تدمير الصواريخ الباليستية الإيرانية، وتفكيك منشآت إنتاجها، وإغراق أسطولها البحري، وإضعاف وكيلها".
على الرغم من تصريحاته العلنية عن استيائه من الولايات المتحدة وإسرائيل، أشاد محمود أحمدي نجاد بالرئيس الأميركي دونالد ترامب في مقابلة مع صحيفة "نيو تايمز" عام 2019 قائلا إنه" رجل أفعال... إنه رجل أعمال، ولذلك فهو قادر على حساب المكاسب والخسائر واتخاذ القرارات. نقول له: دعنا نحسب المكاسب والخسائر طويلة الأجل لبلدينا، ولا نكن قصيري النظر".