وقّع ممثلون عن السلطات في شرق ليبيا وفي غربها الأحد اتفاقا في طرابلس برعاية الأمم المتحدة قدّم على أنه خطوة في اتجاه إجراء انتخابات في البلد الذي تحكمه حكومتان متوازيتان.
وشهد مقرّ بعثة الأمم المتحدة في العاصمة الليبية مراسم التوقيع الرسمية، بحضور المبعوثة الأممية هانا تيته التي قالت إن "الاتفاق ثمرة المحادثات التي بدأت في روما واستمرت في تونس" خلال الأشهر الأخيرة، وينص على "إعادة تشكيل مفوضية الانتخابات، وإجراء تعديلات على الأطر القانونية والدستورية لتسيير إجراء انتخابات شاملة وذات مصداقية".
وقال أحد ممثلي سلطات الشرق عبد الرحم العبار إن الاتفاق "خلاصة عمل رجال قدّموا تنازلات مشتركة، وإن كانت لا تمثّل الحل النهائي، لكنها تمكننا من الوصول إلى الحل المنشود بإقامة الانتخابات".
وقال عضو وفد الحكومة التي تتخذ من طرابلس مقرّا، مصطفى المانع، إن الاتفاق "ثمرة أيام وشهور معقدة، كانت إرادة التوافق حاضرة وأكبر".
وتابع: "ما نوقّع عليه اليوم هو الحلّ المدني الأمثل، حيث لا سبيل لتوحيد المؤسسات إلا عن طريق صندوق الانتخابات".
الانتخابات الليبية
وينص الاتفاق على ترتيبات لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية تحت سلطة تنفيذية واحدة في غضون 24 شهرا.
كما ينص الاتفاق على ترتيبات للمصادقة عليه من جانب مجلس النواب الذي يتخذ من بنغازي في الشرق مقرّا والمجلس الأعلى للدولة، ومقرّه طرابلس، في غضون شهر، وآلية متابعة لدعم تنفيذه.
وتشهد ليبيا فوضى أمنية وانقساما سياسيا ومؤسساتيا منذ سقوط معمر القذافي ومقتله عام 2011.
وهذا الاتفاق الليبي المدعوم من الأمم المتحدة منفصل عن المسار التفاوضي الذي يقوده مستشار الرئيس الأميركي لشؤون إفريقيا والشرق الأوسط مسعد بولس ويبحث في 3 مسارات سياسية وعسكرية واقتصادية، وحلّ يقوم على تأسيس مجلس رئاسي موحّد يقوده صدام حفتر، نجل خليفة حفتر، وحكومة موحدة يرأسها عبد الحميد الدبيبة، بحسب تقارير إعلامية.



