hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

نساء بدويات يقلبن موازين الانتخابات الإسرائيلية.. كيف حدث ذلك؟

آخر تحديث:
ترجمات
تصويت البدو أعاد أعاد رسم الخريطة السياسية في إسرائيل (رويترز)
تصويت البدو أعاد أعاد رسم الخريطة السياسية في إسرائيل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • أصوات النساء البدويات تحاصر بن غفير وتغير حسابات الانتخابات.
  • النساء البدويات يدخلن المعركة الانتخابية.. ونتانياهو يخسر الأغلبية.
  • أصوات بدوية تغير المشهد السياسي في إسرائيل.

تحولت معاناة النساء البدويات من هدم المنازل والتهميش إلى دافع للمشاركة السياسية، في حملة شعبية رفعت نسب التصويت بشكل غير مسبوق وأسهمت في تعزيز مكاسب الأحزاب العربية.

في العام الماضي، عادت أم خالد فطون من عمل تطوعي في مركز دعم يهودي-عربي لضحايا الحرب، لتجد الجرافات تهدم منزل ابنها في قرية "عزرنوغ" البدوية، بحسب تقرير لصحيفة "الغارديان".

ولم تمنح طواقم الهدم، التي وصلت بحماية الشرطة، العائلةَ فرصةً لإخراج الأثاث أو الألواح الشمسية، بل سوّت المنزل ومحتوياته بالأرض، وحوّلته إلى كومة من الأنقاض.

وهذا الأسبوع، قررت أم خالد الرد بطريقتها الخاصة عبر صناديق الاقتراع، مستهدفة وزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير الذي أمر -ويتباهى- بعمليات الهدم الجماعي لمنازل الفلسطينيين والعرب.

وتقول أم خالد: "كان هدفي الوحيد هو إبعاد إيتمار بن غفير عن منصبه. لا توجد عائلة واحدة في المجتمع البدوي لم تتضرر من حملته ضدنا".

وفي الأسابيع التي سبقت يوم الانتخابات، انضمت أم خالد إلى حملة شعبية تهدف إلى توعية النساء البدويات بحقوقهن وبالقوة التي يمتلكنها.

تضاعف معدلات التصويت

وقد حققت هذه الجهود نتائج مذهلة، إذ تضاعفت معدلات التصويت 3 مرات في بعض القرى البدوية بمنطقة النقب الجنوبي خلال انتخابات يوم الثلاثاء، وذلك في ظل ارتفاع عام في نسبة المشاركة بين الناخبين البدو.

قالت حنان الصانع، وهي محامية وناشطة قادت شبكتها "النشّميات" برنامجاً شعبياً، إن سنوات من الحكم العنيف والعنصري مهدت الطريق أمام التغيير في المجتمعات المحافظة.

وجاءت الزيادة في أصوات البدو في ظل نسبة مشاركة مرتفعة تاريخياً بين المواطنين العرب في إسرائيل.

وقد ضمنت أصواتهم حصول الأحزاب التي يقودها فلسطينيون على 19 مقعداً في الكنيست -وهو عدد غير مسبوق- كما لعبت دوراً حاسماً في تجريد رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو وحلفائه من أغلبيتهم البرلمانية.

وفي هذا العام، بلغت أدنى نسبة مشاركة في أي تجمع بدوي 62%، في حين تجاوزت النسبة في بعض التجمعات الأخرى 93%.

ومع وجود ما يقدر بنحو 180,000 ناخب مؤهل، كانت نسبة مشاركتهم عاملاً رئيسياً في تفوق حزب "القائمة العربية الموحدة" (رعَم) -ذي التوجه الإسلامي- على التوقعات التي أشارت إليها استطلاعات الرأي.

وبحسب التقارير، دأب نتانياهو مراراً على استخدام التخويف القائم على العنصرية في محاولة لزيادة نسبة الإقبال على التصويت بين قاعدته الانتخابية.

وفي هذا العام، تضمنت هجماته استخدام صورة مُنشأة بواسطة الذكاء الاصطناعي، زُعم أنها تُظهر مركز اقتراع مكتظاً في منطقة فلسطينية، إلى جانب ناخبات من المجتمع البدوي.

وفي محاولة واضحة لتقويض الزيادة في الأصوات لصالح الأحزاب التي يقودها فلسطينيون، اتهمهم نتانياهو بارتكاب عمليات تزوير وبالحصول على دعم خارجي.

وقال المحلل السياسي المقرب جداً من رئيس الوزراء أميت سيغال: "إن ارتفاع نسبة الإقبال على التصويت في المجتمع البدوي بشكل خاص، وفي المجتمع العربي بشكل عام، يُعد أمراً غير مسبوق في تاريخ الدولة".

وقد قوبلت هذه الادعاءات بالرفض من قِبل قادة المعارضة، والجهات المنظمة للانتخابات، والنشطاء في منطقة النقب.

ومن جانبها، قالت أميرة هبدوبي، وهي إحدى المنظمات من قرية أبو تلول: "أنا فخورة جداً بنسبة مشاركتنا. إنهم يتحدثون عن فساد كتفسير لارتفاع نسبة التصويت، بينما الكلمة الأدق هي وعي".

وأضافت أن الانتخابات مثلت فرصة نادرة للتعبير السياسي بالنسبة لمجتمعٍ تُقيَّد حقوقه المدنية من قِبل سلطات عنصرية؛ قائلة: "لا يمكننا الاحتجاج لأنهم سيعتقلوننا، لذا فإن التصويت هو الفرصة الوحيدة المتاحة أمامنا للتعبير عن احتجاجنا السياسي".

ويعدُّ البدو المسلمون جزءاً من أقلية مهمشة داخل إسرائيل. وقبل قيام الدولة، كانوا يتنقلون بحرية في أرجاء صحراء النقب.

أما اليوم، ورغم أن قراهم لا تشغل سوى 2.5% من مساحة المنطقة، فإن العديد منها يُصنَّف ضمن القرى "غير المعترف بها"؛ حيث تستهدفها الدولة بالهدم، وتُحرم من الخدمات الأساسية كالكهرباء والمياه. كما خُصِّصت مساحات شاسعة من النقب لتكون مناطق تدريب عسكري وميادين للرماية.

ويعيش أكثر من 100 ألف شخص في نحو 30 تجمعاً سكانياً غير معترف به في النقب، بينما يقيم 200 ألف آخرون في بلدات رسمية أو تجمعات تحظى بحد أدنى من الاعتراف، بحسب التقرير.

كما ساهم سعي نتانياهو نحو صراعات إقليمية مفتوحة في دفع البدو للمشاركة في الانتخابات.

وتُعدُّ الحرب أمراً مرعباً بشكل خاص في القرى غير المعترف بها؛ إذ لا توفر الدولة لسكانها ملاجئ أو صافرات إنذار تحذيرية عند وقوع هجمات بالصواريخ أو الطائرات المسيرة.

وقد تسببت الصواريخ التي سقطت على قرى بدوية تفتقر للملاجئ في مقتل 6 أطفال من بين 36 طفلاً قضوا في هجمات 7 أكتوبر.

كما قُتل عدد من البالغين في تلك القرى في اليوم ذاته، وأُصيب 4 أشخاص على الأقل بجروح خطيرة جراء صواريخ إيرانية.

وتُعدُّ الجريمة المنظمة مصدر قلق آخر، حيث تشهد تصاعداً دون رادع يذكر في ظل الحكومة الحالية. 

news_suggested_videos_واقعة صادمة.. تزوج عليها فانتقمت منه "ألف مرة" بطريقة صادمة
play