أعلن قيادة الجيبش اللبناني أنه في ظل التطورات الأخيرة، يهم القيادة أن توضح ما يلي: في موجة جديدة من الاعتداءات المدانة والواسعة على لبنان، صعّد الجيش الإسرائيلي على مدى الأيام الماضية استهداف المناطق السكنية والمؤسسات، مُوقعًا عددًا كبيرًا من القتلى والجرحى، آخرهم 12 قتيلا على الأقل، بينهم أطفال ونساء، في بلدة كفررمان - النبطية.
وأضاف الجيش: إنّ استمرار هذه الاعتداءات وتصعيدها من قبل الجيش الإسرائيلي، بالتزامن مع أعمال الهدم والتفجير الوحشية في الجنوب، لا يترك مجالًا للشك حيال نواياه العدوانية، ويناقض القوانين الدولية، ويهدد التفاهمات والترتيبات القائمة، ويعيق جهود الجيش الرامية إلى إرساء الاستقرار، كما يمثّل خرقًا فاضحًا لسيادة لبنان وأمنه.
الجيش اللبناني أبدى الاستعداد الكامل لتنفيذ التزاماته منذ توقيع اتفاق الإطار، وباشر اتخاذ الإجراءات اللازمة لفرض السيطرة العملياتية في المناطق النموذجية بالتنسيق مع مجموعة التنسيق العسكري الخاصة بلبنان، وفق الخطة المحضرة من قيادة الجيش، علمًا أنه لم يتم الاتفاق الكامل على مراحل هذه المناطق ولا الخطوات اللاحقة، وشملت إجراءات الجيش:
- تركيز حواجز.
- تسيير دوريات.
- إزالة الأسلحة والذخائر غير المنفجرة ومصادرتها، ومنع وجود الجماعات المسلحة والأنشطة غير المصرح بها وفق القوانين اللبنانية.
- تفتيش عدد من المنازل وفق القوانين اللبنانية، وبموافقة مالكيها.
بالتزامن مع الإجراءات العملياتية، اتخذت الوحدات العسكرية إجراءات العودة الآمنة للسكان، من خلال رفع الركام وفتح الطرقات، وتفعيل أنشطة التعاون العسكري المدني الهادفة إلى توفير الحاجات الأساسية للأهالي. كما شاركت الوحدات العسكرية في انتشال جثامين القتلى.
في مقابل التزام الجيش، فإن الجيش الإسرائيلي لم يلتزم بالاتفاق، إذ بلغ عدد الخروقات حوالي 7700 خرق اعتبارًا من تاريخ توقيع اتفاق الإطار في 26 يونيو 2026 ولغاية تاريخه. كما أطلق الجيش النار على مقربة من عناصر الجيش ودورياته.
إنّ هذه الاعتداءات والخروقات المتكررة، خصوصا الأخيرة منها، أدت إلى موجة نزوح جديدة من المناطق التي اعتُبرت مناطق آمنة، كما أكدت أنّ غاية الاحتلال الإسرائيلي هي ضرب مصداقية الجيش في الداخل اللبناني وأمام المجتمع الدولي.
إنّ وقف الاعتداءات والخروقات هو العامل الأساسي لاستكمال الجيش انتشاره، وتنفيذ مهامه وفق اتفاق الإطار.
وفي وقت سابق اليوم، قال الرئيس اللبناني جوزيف عون خلال استقباله وفد "حركة لبنان الشباب"، إنّ "خيار التفاوض اتخذناه لأننا دولة ذات سيادة، وهو قرار لمصلحة لبنان وليس إرضاءً لأحد في الخارج".
عون: لا تراجع عن الإصلاحات
وقال الرئيس عون شاكرًا الوفد على مواقفه الوطنية: "لبنان هو لجميع أبنائه كما هو علمه الذي يتفيأه اللبنانيون جميعا، وهويته التي يحملونها"، مشددًا على "ضرورة أن يكون الولاء له حصرًا وليس للخارج الذي يستقوي به البعض ضد إخوتهم في الداخل".



