تتجه الأنظار مساء اليوم الأحد إلى ملعب "آرثر آش" الشهير في مدينة نيويورك، ليس فقط بسبب المواجهة المرتقبة بين الإسباني كارلوس ألكاراز والإيطالي يانيك سينر في نهائي بطولة أميركا المفتوحة للتنس مع ختام منافسات فردي الرجال، وإنما أيضًا بسبب حضور الرئيس الأميركي دونالد ترامب، الذي يثير وجوده جدلًا واسعًا حول طريقة استقبال الجماهير له.
مخاوف من ردود فعل جماهيرية
ورغم أن ألكاراز قال في تصريحات عشية المباراة النهائية بأن حضور ترامب "أمر جيد من أجل رياضة التنس"، فإن وسائل إعلام أميركية ذكرت خلال اليومين الماضيين أن الاتحاد الأميركي للتنس طلب من هيئات البث التلفزيوني حجب أي ردود فعل صاخبة أو صيحات استهجان محتملة عند ظهور الرئيس الأميركي في المدرجات.
وعندما سُئل متحدث باسم الاتحاد عن ذلك، أوضح في تصريحات لوكالة "رويترز" أن الهيئة "تطلب بانتظام من المذيعين الامتناع عن عرض أي اضطرابات خارج الملعب"، في إشارة إلى محاولات ضبط الأجواء المصاحبة للحدث.
ترامب والرياضة.. تداخلات مثيرة للجدل
الرئيس الأميركي لطالما عبّر عن حبه للرياضة، لكنه في الوقت نفسه لم يتردد في التدخل في ملفات رياضية أثارت جدلًا واسعًا.
في فبراير الماضي، وبعد أسابيع من توليه المنصب، أصدر أمرًا تنفيذيًا يحظر مشاركة المتحولات جنسياً في منافسات السيدات، معتبرًا أن ذلك يعيد "الإنصاف"، بينما وصفه منتقدوه بأنه انتهاك صارخ لحقوق أقلية صغيرة.
كما ضغط خلال الصيف على فريق "واشنطن كوماندرز" لكرة القدم الأميركية للعودة إلى اسمه السابق "الهنود الحمر"، وهو الاسم الذي اعتبره كثيرون تصويرًا عنصريًا للأميركيين الأصليين.
استطلاعات رأي متراجعة
بحسب استطلاعات للرأي أجرتها "رويترز/إبسوس"، تراجع معدل تأييد ترامب إلى 40% في أواخر يوليو ومنتصف أغسطس، وهو الأدنى خلال فترة رئاسته.
ورغم حصوله على دعم ساحق من الجمهوريين، فإن تواجده في نيويورك، معقل الحزب الديمقراطي، يثير تساؤلات حول ردود الفعل التي قد يواجهها في المدرجات.
تجارب سابقة مع الجماهير
ترامب سبق أن حضر العديد من الفعاليات الرياضية منذ توليه منصبه في يناير، بينها مباراة "السوبر بول" في فبراير، حيث قوبل حينها بمزيج من الهتافات وصيحات الاستهجان من الجماهير.
وكان آخر حضور رياضي لترامب في يوليو الماضي حين توّج فريق تشيلسي الإنجليزي بكأس العالم للأندية في نسختها الأولى الموسعة، وأثار جدلًا ببقائه مع لاعبي "البلوز" على منصة التتويج خلال رفع الكأس احتفالًا؛ خلافًا لبروتوكولات "الفيفا".

أمام ملعب "آرثر آش"، الذي يُعد جوهرة تاج التنس الأميركي وأكبر ملاعب العالم من حيث السعة، انتشر العشرات من عناصر الخدمة السرية وضباط الأمن الاتحادي في أجواء ممطرة، تأهبًا لاستقبال الرئيس الأميركي وضمان سير النهائي في أجواء آمنة.
الأنظار ستتوزع بين صراع النجوم على اللقب، حيث يسعى ألكاراز وسينر لكتابة فصل جديد في تاريخ البطولة، وبين متابعة كيفية استقبال الجمهور الأميركي لترامب في قلب نيويورك، في مشهد قد يحمل انعكاسات سياسية تتجاوز حدود الرياضة.
للمزيد :
- أخر أخبار التنس العالمي