ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات في نيبال إلى 1,114 قتيلا على الأقل، فيما لا يزال 3,916 شخصا في عداد المفقودين، بعد كارثة مدمرة ضربت منطقة راسوا الحدودية مع الصين في 26 أغسطس، وفق أحدث بيانات السلطات النيبالية.
وأعلنت الهيئة النيبالية لإدارة الطوارئ، أنّ عمليات البحث والإنقاذ تتواصل في المناطق المنكوبة، وسط صعوبات كبيرة فرضها حجم الدمار وطبيعة المنطقة الجبلية، وعلى الجانب الصيني من الحدود، أفادت وسائل الإعلام الرسمية بمقتل 16 شخصا وفقدان 546 آخرين.
الفيضانات في نيبال
وبذلك بلغت الحصيلة الإجمالية للكارثة في البلدين 1,130 قتيلا و4,462 مفقودا، في واحدة من أعنف الكوارث الطبيعية التي تشهدها المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
وتتركز عمليات الإنقاذ في مقاطعة راسوا، حيث اجتاحت المياه مناطق واسعة عقب انهيار هائل وقع في منطقة مرتفعة من جبال الهيمالايا.
وأظهرت المعطيات الأولية أنّ كتلة ضخمة من الجليد والصخور انفصلت من ارتفاع يقارب 5,200 متر، قبل أن تهوي لمسافة تقدر بنحو 1,200 متر باتجاه الوادي.
وقال المركز الدولي للتنمية المتكاملة للجبال، ومقره كاتماندو، إنّ المعطيات المتاحة تشير إلى أنّ الكارثة نجمت على الأرجح عن انهيار جليدي صخري، وليس عن انهيار بحيرة جليدية كما كان يُعتقد في البداية.
وربط رئيس الوزراء النيبالي باليندرا شاه الكارثة بالتغير المناخي، داعيا المجتمع الدولي إلى التعامل بجدية أكبر مع المخاطر المتزايدة التي تواجهها الدول الجبلية.
وأشار خبراء إلى أنّ ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تغيرات في الجليد الدائم واستقرار المنحدرات الصخرية، ما قد يزيد احتمالات وقوع انهيارات مفاجئة.
ولا يزال العلماء يدرسون التسلسل الدقيق للأحداث، في انتظار تحديد مدى مساهمة التغيرات المناخية طويلة الأمد في الكارثة.
وبينما تتواصل عمليات البحث عن المفقودين، بدأت المخاوف تتزايد بشأن الكلفة الاقتصادية لإعادة إعمار المناطق المتضررة.
وتعيد الفيضانات في نيبال فتح النقاش حول قدرة الدول الجبلية الفقيرة، على مواجهة كوارث مناخية متزايدة التعقيد، وحول الحاجة إلى أنظمة إنذار مبكّر واستثمارات أكبر، للحد من الخسائر البشرية والمادية.



