hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 الفصائل تحت ضغط الدولة.. هل تنجح بغداد في حسم ملف السلاح؟

آخر تحديث:
المشهد - العراق
مرحلة جديدة من إعادة تنظيم العلاقة بين الفصائل المسلحة والدولة العراقية (رويترز)
مرحلة جديدة من إعادة تنظيم العلاقة بين الفصائل المسلحة والدولة العراقية (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • مصادر خاصة: اجتماع الزيدي مع الفصائل كان مشحوناً ومشروطاً بضمانات.
  • محلل سياسي: الفصائل وافقت على دعم الزيدي إعلامياً لحين انتهاء ولاية ترامب.
  • عضو المرصد الوطني للإعلام: الفصائل لن تتراجع عن موقفها وستسلّم السلاح.
  • مدير المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية: التحالف الدولي سيحمي العراق من سماء الأردن.

في خطوة لافتة، قد تمثّل نقطة تحوّل في مسار ملف حصر السلاح بيد الدولة، أعلن وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أن 3 فصائل من أصل 7 بدأت تسليم سلاحها للقوات العراقية بينها كتائب "سيد الشهداء" ما وصفه مراقبون بأنه مرحلة جديدة من إعادة تنظيم العلاقة بين الفصائل المسلحة والدولة العراقية، وإنهاء ظاهرة الميليشيات والسلاح المنفلت في البلاد.

وبعد إعلان "سيد الشهداء" انضمامها للمسار الرسمي للدولة العراقية، سارعت حركة "أنصار الله الأوفياء" برئاسة حيدر الغراوي إلى إعلان انضمامها الكامل للرؤية الرسمية. وتزامنت هذه التطورات مع إعلان زعيم التيار الوطني الشيعي مقتدى الصدر حل لواء "اليوم الموعود" بشكل فوري وتحويل "جيش الإمام" إلى مؤسسة تابعة لمؤسسة أنصار الإمام المهدي.

ونتيجة هذه الانضمامات السريعة للفصائل العراقية المسلحة، لم يبق أمام الزيدي سوى فصيلين اثنين لاكتمال مهمته في حصر السلاح بيد الدولة العراقية، التي أعلن عنها منذ توليه رئاسة الحكومة في مايو الماضي. وتزامنت هذه التطورات مع إعلان الحكومة العراقية اكتمال خروج قوات التحالف الدولي رسمياً من البلاد في 30 سبتمبر 2026.

وخلال مؤتمر صحفي، دعا رئيس الحكومة الفصائل المتمسكة بسلاحها وهي كتائب "حزب الله" العراقي و"النجباء" إلى الالتزام بالجدول الزمني الحكومي لحصر السلاح. قائلا إن "بغداد تنتظر استجابة بقية الفصائل لمنطق الدولة وسلطة القانون وفقاً لخريطة طريق أمنية وسياسية وضمن جداول زمنية تنتهي في يونيو 2027.

بروبوغندا إعلامية

وكشفت مصادر خاصة لمنصة "المشهد"، أنه رغم إعلان 3 فصائل مسلحة استعدادها لتسليم سلاحها، إلا أنه لم يتم حتى الآن تسليم أي قطعة سلاح للدولة العراقية سواء خفيفة أم متوسطة أم ثقيلة، كما أن قادة الفصائل أبدوا استعدادهم لدعم الزيدي إعلامياً، لكن على أرض الواقع ما زالت الفصائل متمسكة بسلاحها.

وأوضحت المصادر، أن الاجتماع الأخير بين الزيدي وقادة الفصائل، الذي جرى في بغداد، حمل الكثير من التشنجات والتهديدات المبطّنة للقائد العام للقوات المسلحة، وطلب قادة الفصائل ضمانات من ضمنها:

  • انضمام العراق إلى دعم الجانب الإيراني بعيداً عن واشنطن.
  • الإفراج عن المعتقلين التابعين للميليشيات المسلحة الذين تم توقيفهم خلال "صولة الفجر".
  • التأكد من خروج كامل قوات التحالف الدولي من العراق من ضمنها المنظومات الدفاعية الجوية.

ويقول المحلل السياسي مكرم القيسي لـ"المشهد"، إن قادة الفصائل المسلحة وبعد خروج قوات التحالف الدولي من البلاد أصبحت حجتهم بالتمسّك بالسلاح ضعيفة نوعاً ما، ما دفعهم لإطلاق هذه التصريحات الإعلامية، إنها لعبة سياسية اتفق عليها الزيدي مع الفصائل المسلحة لكسب الوقت لحين انتهاء ولاية الرئيس الأميركي دونالد ترامب ثم إيجاد مخرج آخر.

ويرى القيسي، أنه لا تستطيع قوة حاكمة في العراق نزع سلاح الفصائل المسلحة، إلا في 3 حالات أساسية، إما بقرار إيراني، أو بتدخل دولي، أو بثورة شعبية، أما التصريحات الإعلامية عن قبول فصيل مسلح بتسليم السلاح وحل فصيل آخر، فهي لنشر البروبوغندا الحكومية فحسب.

العصائب تثبّت أقدامها في حكومة الزيدي

وتحدثت تقارير إعلامية، أن "عصائب أهل الحق" غيّرت موقفها من حصر السلاح، بعد رفض واشنطن تسليم أحد قادتها، وهو ليث الخزعلي، منصباً في الحكومة، ما أدى إلى انشقاقها عن المسار الحكومي وتشكيلها فصيلا مسلحا باسم جديد.

وحول هذه النقطة، كشفت مصادر خاصة لـ"المشهد" أن "العصائب" حصلت على الضوء الأخضر الأميركي لتسليم الخزعلي نائباً لرئيس الوزراء، ما دفعها للعودة لموقفها الأول، وهو دعم الزيدي في مسألة حصر السلاح بيد الدولة.

ويقول القيسي إن "عصائب أهل الحق هي جزء رئيسي من مؤسسة الحشد الشعبي، وترغب ببناء علاقات جيدة مع الولايات المتحدة، وهي أفضل جهة سياسية تلعب اللعبة بشكل صحيح، من جانب لديها فصائل مسلحة تابعة لهيئة الحشد الشعبي وفي الوقت ذاته تملك تمثيلا سياسيا في الحكومة العراقية، أي أنها تعمل باتجاهين عسكري وسياسي، وفي المستقبل ستمتلك قوة ونفوذا سياسيا وعسكريا أكثر من بقية الأحزاب الأخرى".

"حبر على ورق"

وفي تطورات ملف الفصائل المسلحة، أعلن الأمين العام لكتائب "حزب الله" العراقي أبو حسين الحميداوي وقف جميع العمليات العسكرية والأنشطة اللوجستية في العراق بشكل كامل مع إبقاء الاستثناء حصراً لاستهداف الطيران المعادي بحسب تعبيره. مؤكداً فشل المفاوضات مع الحكومة العراقية حول تسليم السلاح.

ويصف المحلل السياسي محمد زنكنة، تصريحات قادة الفصائل حول تسليم السلاح "بالحبر على ورق، لأنه مشروط بضمانات، حتى إعلان كتائب "حزب الله" العراقي إيقاف عملياتها العسكرية لا يعني تغييرا في موقفها بل إن الأدوار تم تقسمها فيما بينهم".

خصوصاً أن فصائل أخرى جددت تهديداتها بعد ساعة واحدة من إعلان خروج قوات التحالف الدولي من العراق. مضيفاً: "قضاء كوية، يقع بين محافظتي أربيل والسليمانية، قُصف ليومين متتالين بالمسيّرات بالتزامن مع خروج قوات التحالف الدولي".

الفصائل لن تتراجع

وفي الجانب الآخر، يقول عضو المرصد الوطني للإعلام وائل الركابي لـ"المشهد"، إن هذه المرحلة التي يعيشها العراق هي بداية مرحلة سياسية مختلفة، كل القلق المتعلق بتراجع الفصائل عن موقفها غير مبرر، حتى الفصائل التي كانت رافضة لتسليم السلاح جلست مع الزيدي، وتفاوضوا ووصلوا إلى تحديد 30 يونيو 2027 تاريخا نهائيا لتسليم سلاحها، كما أن جميع الفصائل ماضية في هذا الأمر. مضيفاً أن الفصائل المسلحة متفقة مع القائد العام للقوات المسلحة على تنظيم استخدام السلاح.

ووصف مستشار الأمن القومي العراقي قاسم الأعرجي، انتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق بأنها بداية لمرحلة شراكة جديدة مع الولايات المتحدة.

وتعليقاً على هذه النقطة، يقول مدير المركز العراقي للدراسات الإستراتيجية غازي فيصل لـ"المشهد"، إن التحالف الدولي الذي تشكل في العام 2014 لمحاربة "داعش" ضم 84 دولة من مختلف دول العالم، هذه الدول جميعها غادرت العراق منها فرنسا وإيطاليا وألمانيا ثم أميركا بمغادرة آخر جندي أميركي.

ويوضح فيصل "إلا أن شكل العلاقة الأميركية العراقية سيستمر عبر اتفاقية الإطار الإستراتيجي التي وقعها نوري المالكي في واشنطن عام 2008، تتضمن دعم الجيش العراقي وتسليحه وتدريبه وغيرها. لذلك لا يمكن الاستغناء عن الولايات المتحدة في مجال التدريب والتسليح والأدوات الاحتياطية والاستشارات العسكرية، خصوصاً أن 80% من أسلحة الجيش العراقي أميركية الصنع".

وأضاف قائلا: "لكن عملية العزم الصلب لم تنته، لأن واشنطن أعلنت أنها نقلت عملياتها من العراق إلى الأردن، فالمنظومات الدفاعية الأميركية قادرة على استهداف أي مسيّرة معادية من مسافات بعيدة".

وعملية "العزم الصلب" هي العملية العسكرية التي أطلقتها الولايات المتحدة والتحالف الدولي عام 2014 لمكافحة تنظيم "داعش" في العراق وسوريا، حيث بدأت في العراق في يونيو 2014، ثم توسعت إلى سوريا في سبتمبر 2017. 

news_suggested_videos_ الأوراق السرية بين مصر وإثيوبيا تحدد "تيغراي" و "سد النهضة"
play