شهدت إسرائيل موجة عنف دامية أسفرت عن مقتل 5 أشخاص خلال أقل من 12 ساعة، في سلسلة من جرائم إطلاق النار وتفجير السيارات امتدت إلى مدن عدة.
وذكرت صحيفة "معاريف" العبرية في تقرير، أنّ سلسلة الهجمات بدأت بمحاولة اغتيال في مدينة الطيبة، أعقبها تفجير سيارة مفخخة في يافا، ثم جريمة قتل مزدوجة في قلنسوة، وتفجير سيارة مفخخة أخرى في شارع هلوهاميم في حولون.
وأفادت طواقم الإسعاف التابعة لنجمة داود الحمراء، بأنها عثرت في موقع الانفجار الأخير على رجل يبلغ من العمر 30 عامًا فاقدا للوعي وفي حالة خطيرة وغير مستقرة، مصابًا بجروح متعددة في أنحاء متفرقة من جسده، حيث جرى نقله إلى المستشفى في حالة حرجة، قبل أن يعلن عن وفاته لاحقا، لترتفع حصيلة القتلى منذ الليلة الماضية إلى 5.
وقال مسعفان من نجمة داود الحمراء، إنهما وصلا إلى موقع الانفجار بعد تلقي البلاغ، فوجدا السيارة مشتعلة وسائقها ملقى إلى جوارها فاقدا للوعي، مؤكدين أنه تلقى الإسعافات الأولية قبل نقله إلى المستشفى.
وفي جريمة القتل المزدوجة في قلنسوة، أوضحت الصحيفة أنّ القتيلين من سكان المدينة وكانا يعملان في مجال البنية التحتية وأعمال الحفر، مشيرة إلى أنهما يحملان الرقمين 132 و133 ضمن القتلى في المجتمع العربي منذ بداية عام 2026.
وأضافت أنّ الشرطة تحقق في احتمال ارتباط الجريمة بمحاولة قتل وقعت في 18 يونيو الجاري.
حادث إطلاق نار
وفي حادث منفصل بمدينة الطيبة، أفادت نجمة داود الحمراء بتلقي بلاغ عن إطلاق نار أسفر عن إصابة شخصين، نُقلا إلى المستشفى قبل أن يعلن عن وفاة أحدهما متأثرا بجراحه.
باشرت قواتٌ كبيرة من مركز شرطة الطيبة، التي وصلت إلى مكان الحادث، تحقيقًا لكشف ملابسات الجريمة، التي تحمل في طياتها دوافع جنائية.
جمع المحققون الأدلة من مسرح الجريمة، وفككوا كاميرات المراقبة، واستمعوا إلى شهادات الشهود، وأطلقوا حملة بحث واسعة النطاق للقبض على المشتبه بهم.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أنّ القتيل ضحية أخرى لصراع دموي داخل العائلة، ضمن نزاع على أرض ظلّ قائمًا لفترة طويلة. كما تبيّن أنّ الضحية كان عائدًا مع أفراد من عائلته من حفل زفاف، وبينما كان عند مدخل منزله برفقة شخص آخر، أُطلق عليهما النار، ما أدى في النهاية إلى وفاته.