بعث نجل الطبيب الفلسطيني حسام أبو صفية، مدير مستشفى كمال عدوان في شمال غزة، بمخاوفه بخصوص صحة والده وسلامته، بعد نقله إلى الحبس الانفرادي داخل سجن إسرائيلي شديد الحراسة، عقب أكثر من 500 يوم من الاعتقال دون توجيه أي اتهامات رسمية بحقه.
سجن انفرادي
وكانت القوات الإسرائيلية قد اعتقلت أبو صفية في 27 ديسمبر2024 أثناء وجوده في مستشفى كمال عدوان.
وأفادت منظمة "أطباء من أجل حقوق الإنسان – إسرائيل" بأنها تلقت معلومات تشير إلى نقله من سجن كتسيعوت إلى سجن رامون، ضمن مجمع سجون غانوت، من دون إبلاغ محاميه أو عائلته بأسباب هذا الإجراء.
وخلال زيارة أجراها محامٍ من المنظمة الشهر الماضي، تحدث أبو صفية عن ظروف اعتقال وصفها بـ"القاسية"، شملت حرمانا من العلاج الطبي ونقصا حادا في الغذاء، إلى جانب تدهور حالته الصحية.
وقال نجله إلياس أبو صفية، وهو طبيب أيضا، إن والده لا يزال يعاني من إصابة تعرض لها أثناء اعتقاله، حيث استقرت شظايا في فخذه الأيسر ولم يخضع حتى الآن لعملية جراحية لاستخراجها، ما تسبب له بآلام مستمرة وتورم في موضع الإصابة.
شهرة واسعة
واكتسب أبو صفية شهرة واسعة خلال الحرب في غزة بعد إصراره على مواصلة إدارة مستشفى كمال عدوان طوال أكثر من 80 يوما من الحصار والعمليات العسكرية الإسرائيلية المكثفة في شمال القطاع. وعزا نجله ظروف الاعتقال لهذا السبب وعدم امتثاله لأوامر السلطات الإسرائيلية بإخلاء المستشفى.
وتصنف إسرائيل أبو صفية ضمن فئة "المقاتل غير الشرعي"، وهي صفة قانونية تستخدمها إسرائيل لاحتجاز أشخاص لفترات طويلة دون محاكمة. ويشمل هذا التصنيف، وفق تقارير حقوقية، أكثر من 375 من العاملين في القطاع الصحي.
من جانبه، قال محامي أبو صفية، ناصر عودة، إنه تقدم بطلب استئناف للإفراج عنه، إلا أن السلطات الإسرائيلية أبلغته بأن الطبيب محتجز بموجب "قانون المقاتلين غير الشرعيين".
وكان خبراء أمميون قد دعوا في مارس الماضي إلى الإفراج الفوري عن أبو صفية وضمان حصوله على الرعاية الطبية اللازمة. وهو ضمن 14 طبيبا فلسطينيا تحتجزهم إسرائيل بالقانون ذاته.
وتنفي مصلحة السجون الإسرائيلية الاتهامات الحقوقية، وتقول إنها لا تقدم معلومات تتعلق بأوضاع سجناء بعينهم "التزاما بقواعد الخصوصية"، مؤكدة أن المزاعم المتعلقة بظروف الاحتجاز "لا تعكس الممارسات المتبعة لديها".