تتحدث التقارير عن ضغوط متزايدة يواجهها "حزب الله" على المستويين الاقتصادي والعسكري، في ظل تراجع الدعم الخارجي وتزايد النقاش حول سلاحه، ما قد يدفع إلى توترات داخلية في لبنان مع مؤسسات الدولة، وسط انقسام سياسي حاد حول موقع الحزب ودوره في المرحلة المقبلة.
هل يحتل "حزب الله" بيروت؟
وفي هذا الصدد، قال رئيس حزب حركة التغيير إيلي محفوض، للإعلامي محمد أبو عبيد في برنامج "استوديو العرب" المُذاع على قناة ومنصة "المشهد": "كل الاحتمالات واردة اليوم مع هذه الميليشيا، حيث سبق لها أن سيطرت واغتصبت وغزت والحوادث التي قامت بها كثيرة، منها 7 أيار وغزوة عين الرمانة والدخول إلى قصر العدل وتهديد القضاة، والدخول إلى حرم مطار رفيق الحريري الدولي".
وعن احتمال لجوء "حزب الله" إلى ورقة الداخل اللبناني، قال محفوض: "نعم بكل وضوح وصراحة، هناك احتمال أن تلجأ هذه الميليشيا وأن ترتد إلى الداخل اللبناني، لكنّ الفرق اليوم بين الماضي والحاضر، هو وضعية الحزب الحالية، حيث إنّ الرافعة الأساسية التي كانت متمثلة بالنظام السوري سقطت، والحدود لم تعد متاحة أمامه كما في السابق، إضافة إلى شحّ الأموال، خصوصًا أنّ مطار رفيق الحريري الدولي أصبح محكمًا من قبل الدولة اللبنانية".

مواجهة بين "حزب الله" والدولة اللبنانية؟
وتابع قائلًا: "عندما قٌصفت العاصمة بيروت الشهر الماضي، تم الحديث ولا أعرف مدة دقة هذه المعلومات، عن أنّ هذا الفصيل المسلح كان يتحضر لاجتياح السرايا الحكومي واقتياد رئيس الحكومة، وكذلك إحداث عدد من الاغتيالات والدخول إلى بعض منازل القيادين السياسيين المناهضين لميليشيا حزب الله، وحتى الوصول إلى إسقاط الحكومة ورئيس الجمهورية".
وشدّد محفوض على أنّ هذه المعلومات بقيت قيد التداول ولم تكن ملموسة، مشيرًا إلى أنّ "كل شيء وارد مع هذه الميليشيا كونها تخسر يومًا بعد يوم، ولا شيء قد يرد اعتبارها ويردها إلى الواجهة السياسية إلا انقلاب في الداخل اللبناني".
وأكد محفوض في مداخلته مع الإعلامي محمد أبو عبيد أنه "لأول مرة منذ 4 عقود حزب الله لا يجلس على طاولة أيّ مفاوضات، حيث دأب خلال عقود من الزمن أن يكون هو المفاوض الأساسي، وهذه هي المرة الأولى التي تفاوض بها الدولة اللبنانية بدون العودة إلى هذه الميليشيا، وهذا أكثر ما يقلق هذه الأخيرة وأكثر ما يزعجها".
وفي تصريح يقوله لأول مرة، أشار محفوض إلى أنّ "ميليشيا حزب الله أصبحت أمام خيار وحيد فقط، وهو الانقضاض على الداخل اللبناني لتحصيل بعض المكاسب، لأنّ هامش المناورة لدى هذه الميليشيا يضيق يومًا بعد يوم، وهي تبحث جاهدة عن مخرج ولا تجد سوى تقليب الرأي العام الداخلي داخل لبنان".
وعن قدرة الدولة اللبنانية على مواجهة مثل هذا السيناريو، قال محفوض: "هناك معلومات دقيقة وخطيرة جدًا تقول بأنّ هذه الميليشيا قد تلجأ بلحظة إلى الداخل اللبناني لتُجري انقلابًا، وللأسف سنجد أنفسنا مضطرين كدولة لبنانية وكجيش لبناني وقوة أمنية، أن تحصل المواجهة لمنع أيّ انقلاب قد يفكر به هذا الفصيل المسلح".