تشير تقارير أمنية وميدانية صادرة حديثا إلى تجدد القتال على جبهة كهبوب في محافظة لحج، جنوب غرب اليمن.
وتتمحور القضية الرئيسية حول مدى قدرة القوات الموالية للحكومة على الحفاظ على مواقعها في مواجهة هجمات متكررة يشنها "الحوثيون"، في ظل تضارب الأنباء حول الجهة التي تسيطر على المواقع الجبلية المحيطة.
تجدد القتال على جبهة كهبوب
في التفاصيل وفي 19 أكتوبر، أعلنت قوات حكومية أنها تصدت لهجوم واسع النطاق شنه "الحوثيون" عبر موجات متتالية.
وبحسب تقارير، استمرت المعارك لعدة ساعات واستُخدمت فيها أنواع مختلفة من الأسلحة.
وقد ذكرت القوات أن المهاجمين تكبدوا خسائر بشرية فادحة وفقدوا معدات عسكرية قبل انسحابهم.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الادعاءات بشأن الخسائر لم يتم التحقق منها من مصادر مستقلة، كما لم يصدر عن "الحوثيين" أي رد فوري وفقاً للتقارير التي تم الاطلاع عليها.
وأفاد تقرير منفصل، نُشر في 19 أكتوبر بأن القوات الحكومية والقوى المتحالفة معها استعادت السيطرة على "تل السنترال"؛ وهو تل إستراتيجي يُقال إن مقاتلي جماعة "الحوثي" استخدموه لاتخاذ مواقع دفاعية، ونشر قناصة، وإطلاق صواريخ مضادة للدروع.
كما أشار التقرير ذاته إلى وقوع اشتباكات واستعادة مواقع في "وادي ممر" بمحافظة لحج.
وتأتي هذه التطورات الأخيرة تزامنا مع تقارير تشير إلى انسحاب قوات موالية من مواقع في مرتفعات جبهة كهبوب، وذلك في أعقاب اشتباكات وهجمات شنها "الحوثيون". وتتعارض هذه الرواية مع ادعاءات لاحقة تفيد بأن القوات الحكومية تمكنت من صد الهجوم واستعادة المواقع.
وتكتسب جبهة كهبوب أهمية إستراتيجية؛ نظراً لتضاريسها المرتفعة التي تشرف على المداخل المؤدية إلى مضيق باب المندب، وهو ممر ملاحي دولي حيوي يربط البحر الأحمر بخليج عدن.
وحتى تاريخ 20 أكتوبر، تشير التقارير المتاحة إلى استمرار القتال ووجود ادعاءات متضاربة حول السيطرة على المواقع التكتيكية، من دون أن تقدم صورة شاملة وموثقة بشكل مستقل حول خريطة السيطرة الميدانية.



