قالت صحيفة "يديعوت أحرونوت" إن "حزب الله" استفاد من تجارب المواجهات السابقة مع إسرائيل وقام بنشر صواريخه وقواته على طول المواجهات الأمر الذي يجعل من استهدافه أمرا صعبا.
وفقا للصحيفة، يعتزم "حزب الله" شنّ قصف مكثف مرة كل بضعة أيام، في محاولة لبثّ الذعر في نفوس الإسرائيليين.
أعلن الجيش الإسرائيلي، أمس الثلاثاء، عن استعدادات لقصف صاروخي مكثف، وحذّر من الحزب لصواريخ أكثر كثافة من المعتاد، وعمل في الوقت نفسه على إحباط وتعطيل أكبر عدد ممكن من عمليات الإطلاق. ويزعم الجيش الإسرائيلي أن الحزب كان يخطط لإطلاق ضعف عدد الصواريخ التي أطلقها فعلياً.
كيف غيّر "حزب الله" تكتيكات المواجهة؟
وبحسب الصحيفة، واجه الجيش الإسرائيلي صعوبة في رصد منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيّرة خلال الفترة الماضية كما واجه صعوبة في التصدي لها، ولكنه رصد إطلاق بعض الصواريخ عبر شاحنات متنقلة في قرى جنوب لبنان.
ولفتت الصحيفة إلى أن الجيش الإسرائيلي استهدف عدد منها الأمر الذي ساهم في تحييد قدرات "حزب الله" على إطلاق الصواريخ باتجاه قرى شمال إسرائيل.
وأقرّ الجيش الإسرائيلي بأن "حزب الله" قد غيّر أسلوبه العملياتي في ضوء دروس المواجهة الماضية. في الماضي، كان "حزب الله" يُركّز جميع أسلحته في عدة مستودعات كبيرة، ليتمكن من إطلاق وابل كثيف من الصواريخ في وقت واحد. لكنه الآن انتقل إلى مفهوم مختلف لتوزيع الأسلحة، مما يُصعّب على أجهزة الاستخبارات مراقبة المواقع العديدة.
وأشارت القيادة الشمالية إلى زيادة في إطلاق الصواريخ من قِبل "حزب الله"، لكن هذا لا ينعكس على الواقع لأن معظم عمليات الإطلاق لا تعبر الحدود.
تعزيز الوجود البري
وأوضحت الصحيفة العبرية إلى أن الجيش الإسرائيلي يعزز تواجده البري في جوب لبنان، بعد أن بدأت المرحلة الأولى مطلع الأسبوع وكانت سريعة، بهدف ضمان القدرة على مداهمة نقاط السيطرة التي يطلق منها "حزب الله" النار واختراقها.
وألمحت إلى أن الهدف من العملية البرية الحالية هو التقدم وإزالة التهديد المباشر من المستوطنات، إلى جانب نيران الصواريخ المضادة للدبابات والصواريخ قصيرة المدى، مشيرة إلى أن الجيش الإسرائيلي يسعى إلى تعزيز المنطقة الحدودية الفاصلة كما جرى في غزة.
وزعم الجيش الإسرائيلي أن أكثر من 500 شخص قُتلوا من "حزب الله" في هذه المواجهة بينهم 200 مقاتل من وحدة الرضوان. مشيرا إلى أن عناصر الحزب لا يخوضون قتالًا مباشرًا، بل ينتشرون على طول الخطين الثاني والثالث من القرى، ويخوضون معارك دفاعية ويتراجعون إلى المناطق التي يصل إليها الجيش.