hamburger
userProfile
scrollTop

هذا ما حققته إسرائيل في حرب إيران

ترجمات

تصاعدت مؤشرات التآكل في التماسك المجتمعي داخل إسرائيل مع تهديدات حرب إيران (رويترز)
تصاعدت مؤشرات التآكل في التماسك المجتمعي داخل إسرائيل مع تهديدات حرب إيران (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • الحصيلة الإسرائيلية تجمع بين التفوق العسكري والتراجع السياسي.
  • ضربات قاسية ومدمرة للبنية التحتية العسكرية والصناعية الإيرانية.
  • اغتيال قيادات أمنية بارزة وشخصيات رئيسية في البرنامج النووي.

بعد انتهاء ما بات يُعرف بـ"الحرب الإيرانية الثانية"، تجد إسرائيل نفسها في قلب نقاش داخلي حاد حول حصيلة المواجهة حسب تقرير لصحيفة يسرائيل هيوم، بين من يصفها بانتصار كبير ومن يعتبرها إخفاقا إستراتيجيا.

غير أن التقييم المهني الهادئ يكشف صورة أكثر تعقيدا حسب التقرير، تجمع بين تفوق عسكري لافت وتراجع مقلق في عناصر القوة الأخرى.


إنجازات عسكرية نوعية

وحققت إسرائيل على الصعيد العسكري إنجازات غير مسبوقة حسب التقرير، إذ وجهت ضربات قاسية للبنية التحتية العسكرية والصناعية الإيرانية، مستهدفة منظومات إنتاج الصواريخ والطائرات المسيّرة والدفاعات الجوية، فضلاً عن منشآت مرتبطة بالبرنامج النووي.

كما تمكنت من تحقيق تفوق جوي سريع ومستدام، ما أتاح لها تنفيذ عمليات دقيقة على مدى أسابيع.

وشملت العمليات أيضا اغتيال قيادات أمنية بارزة وخبراء، بينهم شخصيات رئيسية في البرنامج النووي.

غير أن هذه النجاحات لم تخلُ من مفارقات حسب التقرير، إذ أظهرت إيران قدرة سريعة على تعويض خسائرها القيادية، مع صعود شخصيات أكثر تشددا، ما يطرح تساؤلات حول جدوى الاغتيالات كأداة استراتيجية طويلة الأمد.

ولم تحقق إسرائيل أهدافها الرئيسية المعلنة حسب التقرير، فالنظام الإيراني لم يسقط، والبرنامج النووي لم يُفكك، كما لم يتم القضاء على القدرات الصاروخية بالكامل.

ووفق معطيات عسكرية في التقرير، لم يُدمَّر سوى نحو ثلث هذه القدرات، فيما بقي جزء منها سليما أو محصناً داخل منشآت تحت الأرض.

انخفاض مستويات الدعم

وتبدو الصورة أكثر تعقيدا على المستويين الإستراتيجي والسياسي حسب التقرير، فبينما أثبتت إسرائيل مجدداً تفوقها العملياتي، تراجعت مكانتها الدولية بشكل ملحوظ حسب التقرير، خصوصا في أوروبا والولايات المتحدة، حيث شهدت مستويات الدعم الشعبي والسياسي انخفاضاً غير مسبوق.

كما تأثرت علاقاتها الإقليمية حسب التقرير، إذ وجدت دول الخليج نفسها في موقع أكثر هشاشة، ما قد يدفعها إلى إعادة تموضع استراتيجي، سواء عبر التقارب مع إيران أو تعزيز قدراتها العسكرية، بما في ذلك السعي لامتلاك أسلحة ردع متقدمة.

كما برزت تحديات تتعلق بإدارة الجبهة الداخلية، من ضعف في آليات التعويض الاقتصادي إلى اضطرابات في قطاعات التعليم والنقل حسب التقرير.

مخاوف مستقبلية

كما تصاعدت مؤشرات التآكل في التماسك المجتمعي، مع تزايد الهجرة العكسية، خصوصا بين الفئات المتعلمة، ما يثير مخاوف حسب التقرير من تداعيات طويلة الأمد على الاقتصاد والأمن.

ورغم الضربات القوية التي تلقتها إيران، فإن التهديدات الأساسية التي بررت الحرب لا تزال قائمة، فالبرنامج النووي مستمر، والقدرات الصاروخية لم تُشل بالكامل، كما واصلت طهران تفعيل حلفائها الإقليميين، من "حزب الله" إلى "الحوثيين"، ما يعزز من تعقيد المشهد الأمني.

ويحذر مراقبون في التقرير من أن الاعتماد المفرط على القوة العسكرية، دون مرافقة سياسية ودبلوماسية فعالة، قد يؤدي إلى نتائج عكسية.

كما يشددون على ضرورة مراجعة التقديرات الاستخباراتية، خصوصا تلك المتعلقة بسلوك الأنظمة والشعوب، والتي أثبتت محدودية دقتها.

وتخرج إسرائيل من حرب إيران بإنجازات تكتيكية واضحة حسب "يسرائيل هيوم"، لكنها تواجه في الوقت ذاته تحديات استراتيجية عميقة، ما يطرح تساؤلات حول كيفية تجنب تكرار الأخطاء، خصوصا في ظل احتمالات تصعيد جديدة على جبهات أخرى، أبرزها الجبهة الشمالية.