hamburger
userProfile
scrollTop

أقوى فيضانات في تونس منذ 1969.. هذه حصيلة الخسائر

حصيلة ثقيلة لأقوى فيضانات في تونس منذ عام 1969 (رويترز)
حصيلة ثقيلة لأقوى فيضانات في تونس منذ عام 1969 (رويترز)
verticalLine
fontSize

عاشت تونس خلال الساعات الأخيرة على وقع فيضانات مدمرة تسببت في خسائر بشرية ومادية كبيرة. وقال المختصون إنّ هذه أقوى فيضانات تعيشها تونس منذ عام 1969.

أقوى فيضانات تونس منذ عام 1969

ووصف فيضانات هذا الأسبوع بأنها أقوى فيضانات تعيشها تونس منذ عام 1969.

وتسببت الفيضانات في وفاة 5 أشخاص على الأقل، فيما لا يزال البحث مستمرًا عن عدد من المفقودين.

كما تسببت فيضانات الأيام الأخيرة في خسائر مادية كبيرة، خصوصًا بالمناطق الساحلية حيث تضررت المنازل التي تسربت المياه إليها، بينما فقد عدد من الصيادين مراكبهم.

وأدت الفيضانات لتوقيف الدروس لمدة يومين، واليوم الخميس استؤنفت الدراسة جزئيًا في بعض المناطق، بينما لا تزال المدارس مقفلة في عدد آخر منها، خصوصًا بولاية بنزرت شمالًا وعدد من مناطق العاصمة.

وعادت الحركة جزئيًا اليوم الخميس وفق الحماية المدنية، بعد تسجيل انفراج عام، بينما تشير توقعات الرصد الجوي لإمكانية حدوث جبهة جديدة بداية من يوم غد الجمعة.

فيضانات عام 1969

وأعادت الأمطار الغزيرة التي هطلت مؤخرًا في مناطق عدة من تونس إلى الأذهان، ذكريات خريف مأساوي. ففي عام 1969، تسببت أمطار غزيرة غير مسبوقة في واحدة من أسوأ الكوارث الطبيعية في تاريخ تونس، مخلفةً مئات القتلى ومئات الآلاف من المشردين.

وفي ذلك العام تسببت فيضانات عارمة في وفاة 542 شخصًا، وتدمير أكثر من 70 ألف منزل، وتشريد 303.974 شخصًا.

لم تكن هذه الفيضانات، حدثًا معزولًا فخلال القرن العشرين، عانت تونس وتحديدًا شمال غربها مرارًا وتكرارًا من الآثار المدمرة للأمطار الغزيرة والفيضانات المفاجئة، إلا أنّ فيضانات عام 1969 تبقى الأكثر عنفًا وفتكًا، لدرجة أنها صُنفت كارثة وطنية.

في ذلك الوقت، تضررت نحو عشر محافظات من أصل ثلاث عشرة، حتى أنّ بعضها أُعلن مناطق منكوبة.

بعد مرور أكثر من نصف قرن، لا تزال الفيضانات تُشكل حدثًا مأساويًا في تونس، وتذكيرًا قويًا بمدى هشاشة البلاد أمام الظواهر الجوية المتطرفة.