hamburger
userProfile
scrollTop

لماذا تكتسب جزيرة خرج أهمية إستراتيجية في الصراع الأميركي الإيراني؟

ترجمات

ترامب يلوّح بالسيطرة على جزيرة خرج (رويترز)
ترامب يلوّح بالسيطرة على جزيرة خرج (رويترز)
verticalLine
fontSize

سلط الرئيس الأميركي دونالد ترامب الضوء مجددًا على جزيرة خرج الإيرانية بعد إعلانه أن الولايات المتحدة تعتزم فرض السيطرة عليها وعلى منشآت نفطية إيرانية أخرى، في خطوة قال إنها ستفضي إلى التحكم الكامل بأسواق النفط والغاز الإيرانية.

أهمية جزيرة خرج

وتُعد جزيرة خرج، الواقعة قبالة السواحل الإيرانية، أحد أهم الأصول الاقتصادية والإستراتيجية لطهران، إذ تمر عبرها النسبة الأكبر من صادرات البلاد النفطية، والتي تُقدَّر بنحو 90% من إجمالي صادرات النفط الخام الإيرانية.

وتكتسب الجزيرة، وهي عبارة عن نتوء مرجاني تبلغ مساحته نحو ثلث مساحة جزيرة مانهاتن الأميركية، أهمية استثنائية بسبب موقعها ودورها المحوري في قطاع الطاقة الإيراني. وقد وصفها مسؤولون أميركيون سابقا بأنها "العقدة الرئيسية لإمدادات النفط الإيرانية"، نظرا لكونها المركز الأبرز لتجميع وتصدير الخام إلى الأسواق العالمية.

وتضم الجزيرة مرافق تصدير متطورة وأرصفة بحرية تمتد إلى المياه العميقة المحيطة بها، ما يتيح استقبال ناقلات النفط العملاقة وتحميلها، الأمر الذي يجعلها ركنا أساسياً في منظومة صادرات الطاقة الإيرانية.

ضربة قاسية

وبحسب تقديرات تداولتها أوساط أميركية، فإن أي سيطرة على الجزيرة أو تعطيل عملياتها من شأنه أن يوجه ضربة قاسية لعائدات إيران النفطية، ويحدّ بشكل كبير من الموارد المالية التي تعتمد عليها مؤسسات الدولة، بما في ذلك "الحرس الثوري" الإيراني.

ورغم أن ترامب كان قد قلل سابقا من أهمية استهداف الجزيرة، مؤكدا أنها ليست ضمن أولويات التحرك الأميركي، إلا أن اهتمامه بها ليس جديدا؛ إذ سبق أن أشار إلى جزيرة خرج في تصريحات تعود إلى عام 1988، حين قال إن أي استهداف للمصالح الأميركية في المنطقة قد يدفع واشنطن إلى التحرك للسيطرة عليها.

وتعكس التصريحات الأخيرة الأهمية الإستراتيجية التي تمثلها الجزيرة في معادلة الصراع الأميركي الإيراني، باعتبارها شريانا رئيسًا لصادرات الطاقة الإيرانية وأحد أكثر المواقع حساسية في البنية النفطية للبلاد.