خلال كلمة دولة الإمارات في الجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك، قال وزير الدولة في وزارة الخارجية الإماراتية خليفة بن شاهين المرر، إنّ دولة الإمارات تقف شامخة برؤية واضحة وعزيمة لا تنثني، لتحويل التحديات إلى فرص، وترجمة الطموحات إلى إنجازات وفتح أفاق جديد للسلام والازدهار.
وأكد أنّ نهج الإمارات الراسخ قائم على خفض التصعيد وبناء الجسور وتعزيز الدبلوماسية والحوار، وتسوية الخلافات عبر الحلول السلمية ورفض الاستخدام غير المشروع للقوة أو التهديد بها، احتراما لسيادة الدول وحسن الجوار.
حضور إماراتي لافت
وحضرت دولة الإمارات في أروقة الأمم المتحدة هذا العام، بزخم دبلوماسي لافت تقوده رؤية واضحة للعمل الدولي والتعاون متعدد الأطراف، فخلال 72 ساعة فقط، عقد وفد الإمارات برئاسة الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان ومسؤولين آخرين، 72 لقاء ثنائيا في توقيت سبق كلمة دولة الإمارات أمام الجمعية العامة.
وعكس هذا الحراك المكثف مكانة دولة الإمارات كدولة تدير علاقاتها الخارجية بروح الشراكة والمصالح المتبادلة، فلقاءات الشيخ عبد الله بن زايد شملت وزراء خارجية ومسؤولين من دول عدة، ركزت على ملفات كثيرة.
من جانبه قال المحلل السياسي الإماراتي محمد تقي، إنّ مشاركة دولة الإمارات جاءت بحضور شامل ورسائل مهمة، وذلك امتدادا للحضور الدبلوماسي المتواصل على مدار 5 عقود، كان للإمارات خلالها دور فاعل في ملفات السلام والاستقرار والتنمية.
وأضاف خلال مقابلة عبر برنامج "المشهد الليلة" الذي يقدمه الإعلامي رامي شوشاني على قناة ومنصة "المشهد"، أنّ اللقاءات المكثفة التي عقدها وفد الإمارات يعكس النشاط الدبلوماسي الإماراتي بقيادة الشيخ عبد الله بن زايد.
التركيز على البناء والتنمية
وتطرق تقي إلى كلمة الإمارات أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة، مشيرا إلى أنها ركزت على ضرورة خفض التصعيد والتمسك بالحوار وبناء الجسور.
ولفت إلى الدور الإماراتي الفاعل في العالم في هذا السياق، من بينها الوساطة الإماراتية في الحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى دور الإمارات في دعم وقف الحرب في السودان، فضلا عن المساعدات الإنسانية غير المحدودة وغير المشروطة للفلسطينيين وتأكيد ضرورة إقامة دولة فلسطينية.
وأوضح أنّ الإمارات تسعى دوما إلى إنهاء النزاعات وتعزيز فكرة التنمية، وهي ما جعلها مركزا عالميا للتجارة والاقتصاد.
وتحدث المحلل السياسي الإماراتي عن رؤية الإمارات الإستراتيجية في مجال الذكاء الاصطناعي، مبينا أنّ الإمارات أقامت شراكة شاملة في هذا المجال مع أميركا، وهو ما جعلها عاصمة الذكاء الاصطناعي في الشرق الأوسط.
وشدد على أنّ الإمارات تركز على فكرة أن تركز هذه التكنولوجيا على تقديم حلول في مجالات التنمية والازدهار، مشيرا إلى أنّ الحضور العالمي للإمارات أيضا ينعكس في استضافتها لمؤتمرات عالمية مثل مؤتمر الأمم المتحدة للمياه 2026 والذي يتم بالشراكة مع دولة السنغال.



