ذكرت شبكة "سي إن إن"، أنّ واشنطن تدرس استخدام أقوى قنبلة تقليدية لديها، وأكبر قنبلة في ترسانة القوات الجوية الأميركية "MOAB"، ضد إيران.

أكبر قنلة أميركية
ومع ذلك وبحسب المراقبين، فإنّ عمق المنشآت تحت الأرض في طهران وشبكة الدفاع الجوي المتقدمة لديها، قد يجعل نشر هذا السلاح الضخم أمرا صعبا.
وتُعد قنبلة الانفجار الجوي الضخم GBU-43/B (MOAB)، والمعروفة شعبيًا باسم "أم القنابل"، واحدة من أقوى الأسلحة التقليدية التي تم تطويرها على الإطلاق.
وقد شكّل إنشائها فصلًا مهما في تاريخ القوة الجوية الأميركية. وبدأ تطوير القنبلة في عام 2002 في مختبر أبحاث القوات الجوية الأميركية (AFRL)، بهدف استبدال قنبلة BLU-82 "Daisy Cutter"، التي كانت تُستخدم لتطهير مناطق هبوط طائرات الهليكوبتر في غابات فيتنام وتطهير حقول الألغام.
وسعى المهندسون إلى تطوير سلاح ثقيل موجه بدقة ومجهز بنظام الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية GPS، يمكنه تدمير المجمعات تحت الأرض وأنظمة المخابئ والأهداف المنتشرة عبر مناطق واسعة.
وخضعت القنبلة، التي يبلغ وزنها نحو 10 أطنان مترية، وتحمل نحو 8.5 طن متري، من مادة H-6 شديدة الانفجار، لأول اختبار ناجح لها في مارس 2003، قبل وقت قصير من الغزو الأميركي للعراق. وعلى الرغم من تطوره السريع ونشره في المنطقة، إلا أنّ السلاح لم يُستخدم خلال تلك الحملة، ويرجع ذلك جزئيًا إلى اعتبارات تشغيلية وردعية.
الخطر النووي الإيراني
وعلى خلفية التوترات الأمنية المستمرة في الشرق الأوسط والتقدم المحرز في البرنامج النووي لطهران، أشار الخبراء العسكريون إلى أنه على الرغم من قوتها التدميرية الهائلة، فإنّ القنبلة تعاني من قيود تكتيكية كبيرة قد تجعل استخدامها في مثل هذه العملية غير مرجح.
- العائق الأول هو وزنها وحجمها الاستثنائيان. وعلى عكس الذخائر التقليدية التي يتم إسقاطها جوًا، لا يمكن حمل MOAB بواسطة الطائرات المقاتلة القياسية أو القاذفات الشبحية. وبدلًا من ذلك، ينبغي تسليمها بواسطة طائرات نقل عسكرية بطيئة الحركة وضعيفة، ما يجعل نشرها صعبًا للغاية في المجال الجوي شديد الدفاع مثل المجال الجوي الإيراني، حيث يمكن لأنظمة الدفاع الجوي المتقدمة أن تشكل تهديدًا خطيرًا للطائرة التي تحملها.
- العائق الثاني فيتعلق بطبيعة المنشآت النووية الإيرانية. المواقع الرئيسية مثل فوردو مدفونة عميقًا داخل الجبال، ومحمية بطبقات سميكة من الصخور والهياكل المعززة. بالنسبة لهذه الأنواع من الأهداف على وجه التحديد، طور البنتاغون سلاحًا مختلفًا: GBU-57 Massive Ordnance Penetrator (MOP)، وهي قنبلة ثقيلة لتدمير المخابئ تحملها قاذفات الشبح B-2. على عكس MOAB، الذي تم تصميمها في المقام الأول لتوليد انفجار مدمر عبر منطقة واسعة، تم تصميم MOP لاختراق طبقات سميكة من الخرسانة والصخور قبل الانفجار.



