hamburger
userProfile
scrollTop

إعصار دانيال.. ما الأعاصير المتوسطية وكيف تتم الحماية منها؟

ترجمات

يظهر الإعصار المتوسطي في فصل الخريف وقد يحدث شتاء
يظهر الإعصار المتوسطي في فصل الخريف وقد يحدث شتاء
verticalLine
fontSize

ضرب الإعصار دانيال ليبيا مسببا انهيارا للسدود التي جرفت مياهها المباني ودمرت مدينة درنة شرق ليبيا، وقبل أن يضرب إعصار دانيال ليبيا تسبب بفيضانات شديدة في بلغاريا واليونان وتركيا، وتحوّل تأثير الضغط المرتفع نحو الجنوب الشرقي، بسبب الطقس الحار الذي خيم في الأيام القليلة الماضية على أوروبا الوسطى، واقتراب المنخفضات الأطلسية من الشمال الغربي، بحسب تقرير لصحيفة الغارديان البريطانية.

الإعصار المتوسطي (Medicane)

  • جاء الاسم المركب من المقطع الأول لكلمة البحر الأبيض المتوسط (Mediterranean) والمقطع الثاني من كلمة إعصار (Hurricane).
  • ظهر في الثمانينيات عندما تم اكتشاف تشكيلات سحابية تشبه "الإعصار" في صور الأقمار الصناعية فوق البحر الأبيض المتوسط في أشهر الخريف.
  • هي ذات شكل حلزوني وفي وسطها منطقة خالية من السحب تسمى "العين"، ومثل أي إعصار، تدور الغيوم والأمطار الغزيرة حول هذه العين.
  • يظهر هذا النوع من الأعاصير بشكل أساسي في فصل الخريف، ولكنها يمكن أن تحدث أيضا في فصل الشتاء.
  • عندما يتدفق الهواء البارد من خطوط العرض المعتدلة باتجاه خط الاستواء ويتشكل ما يسمى بالمنخفض القطعي (Cut off low) في طبقات الهواء العليا.
  • بسبب الصيف شديد الحرارة، لا يزال البحر الأبيض المتوسط دافئا جدا وعندما تكون درجة حرارة الماء أكثر من 24 درجة مئوية، يتكثف الكثير من بخار الماء وتتشكل دوامة سحابية.
  • هذه الدوامة تصل إلى سرعة رياح العاصفة الاستوائية (63-118 كم/ساعة). وتسبب الكتل الهائلة من المياه المرافقة في فيضانات مدمرة.
  • قطر الأعاصير المتوسطية يبلغ 300 كيلومتر كحد أقصى، وهي أصغر بكثير من الأعاصير الأخرى التي يمكن أن يصل قطرها إلى 1500 كيلومتر.
  • تتبدد عادة بعد بضع ساعات، ونادرا ما تستمر لمدة يومين، في حين أن الأعاصير الأخرى يمكن أن تستمر في كثير من الأحيان لمدة أسبوع كامل.

تفسير علمي لإعصار دانيال

قالت المنظمة العالمية للأرصاد الجوية إن العاصفة دانيال اتخذت خصائص إعصار ميديكان أو إعصار البحر الأبيض المتوسط، ووفقا للمنظمة فإن مثل هذه الأحداث الجوية تجمع بين عناصر عاصفة خطوط العرض الوسطى والأعاصير المدارية.

وفي تقرير نشره موقع "ذا ناشينوال نيوز" قال البروفيسور جوس ليليفيلد الذي يجري أبحاث تغير المناخ التي تغطي منطقة البحر الأبيض المتوسط والشرق الأوسط في معهد ماكس بلانك للكيمياء في ألمانيا ومعهد قبرص:

  • الحرارة الشديدة في البحر الأبيض المتوسط أدت إلى زيادة التبخر، وربما يكون هذا هو ما جعل هطول الأمطار أكثر شدة.
  • هذه الأشياء لم تحدث من قبل والاستنتاج القائل بأن له تأثير على تغير المناخ يكاد يكون واضحا.

ويضيف الموقع أنه في ليبيا أدت عوامل مثل انهيار السدود إلى جعل الدمار أسوأ بكثير، في حين أن النمو السكاني المستمر والتوسع الحضري ربما أدى أيضا إلى تضخم عدد القتلى، مضيفة أنه على النقيض من ذلك، في اليونان كانت العديد من المناطق المتضررة في منطقة ثيساليا زراعية.

 استمرار ارتفاع حرارة المناخ

في دراسة نشرت في مجلة Scientific Reports عام 2020، قال حسين الطبري الباحث في جامعة KU Leuven في بلجيكا، إن "هطول الأمطار الشديد من المتوقع أن يشتد مع ظاهرة الاحتباس الحراري في أجزاء كبيرة من العالم"، مضيفة أن عوامل مثل التغيرات المناخية قد تؤدي إلى تكثيف هذا التأثير أو إضعافه في أجزاء معينة من العالم.

وعلى سبيل المثال أشارت الأبحاث المنشورة في وقت سابق من هذا العام إلى أنه في ظل سيناريو ارتفاع انبعاثات الغازات الدفيئة، يمكن أن تحدث الأمطار الغزيرة، حيث يهطل أكثر من 20 ملم في الساعة، بمعدل 4 أضعاف ما حدث في المملكة المتحدة بحلول عام 2080 مما حدث في الثمانينيات.

الحماية من الأمطار الغزيرة

عادة ما تكون المدن على حد تعبير البروفيسور ليليفيلد، "مغطاة بالكامل بالإسفلت والخرسانة"، مما يترك مياه الفيضانات بلا مكان تذهب إليه.

ومع ذلك، فهو يسلط الضوء على بعض المراكز الحضرية التي بذلت جهودا كبيرة لضمان قدرتها على التعامل بشكل أفضل مع هطول الأمطار الغزيرة.

ومن الأمثلة البارزة على ذلك مدينة روتردام الهولندية، حيث تسحب ساحة مياه بينثيمبلين، وهي منطقة متدرجة، المياه من المناطق المرصوفة والأسطح القريبة قبل إطلاقها في قناة قريبة والأرض.

وقال البروفيسور ليليفيلد:

  • فيضانات أوروبا عام 2021، والتي أودت بحياة أكثر من 200 شخص في دول مثل ألمانيا وبلجيكا، أظهرت أهمية اتخاذ تدابير لحماية المناطق الحضرية.
  • إدارة الأنهار مهمة أيضا، حيث يتم في كثير من الأحيان تحويل الأنهار إلى قنوات وبناء سهولها الفيضية على أساس جعل المناطق أقل عرضة للخطر في حالة حدوث فيضانات.
  • يجب أن تكون هذه المناطق قادرة على استيعاب الفيضانات عندما يحمل النهر الكثير من المياه".
  • تم تنفيذ الكثير من التخطيط للحد من الفيضانات في شمال أوروبا، إلا أن هذا لا ينطبق على جنوب أوروبا والشرق الأوسط وشمال أفريقيا.
  • الآن، ربما يكون هذا هو الوقت المناسب للتفكير في أن نصبح أكثر قدرة على الصمود في مواجهة الظواهر الجوية المتطرفة.