hamburger
userProfile
scrollTop

"يوم القيامة" الإيراني.. إسرائيل تستعد لسيناريو هجوم متعدد الجبهات

ترجمات

احتمال إصدار إيران توجيهات إلى وكلائها لتفعيل أقصى قدراتهم العسكرية ضد إسرائيل (رويترز)
احتمال إصدار إيران توجيهات إلى وكلائها لتفعيل أقصى قدراتهم العسكرية ضد إسرائيل (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • نقاشات أمنية وعسكرية إسرائيلية بخصوص احتمالات تصعيد إيراني شامل.
  • نتانياهو يصر على قانون التجنيد رغم كلفته السياسية.
  • إسرائيل تتعامل مع كل السيناريوهات بما فيها المستبعدة بعد درس 7 أكتوبر.

ثمّة نقاشات محتدمة في أروقة المؤسسة الأمنية الإسرائيلية حول احتمال إصدار إيران توجيهات شاملة إلى وكلائها في المنطقة لتفعيل أقصى قدراتهم العسكرية ضد إسرائيل، في ما يُوصف داخليا بـ"أمر يوم القيامة".


مرسوم نيرون

ورغم أن التقديرات الحالية لا تتعامل مع السيناريو باعتباره تهديدا وجوديا، إلا أن إسرائيل ترى فيه تحديا أمنيا معقدا قد يفتح الباب أمام تصعيد واسع، خصوصا على الجبهة اللبنانية، وفق "إسرائيل هيوم".

ويستحضر بعض المحللين مثال "مرسوم نيرون" الذي وقّعه أدولف هتلر في مارس 1945، حين أمر بتدمير البنى التحتية الألمانية مع اقتراب الحلفاء من برلين خلال الحرب العالمية الثانية.

غير أن الفرضية الإيرانية، إن صحت، لا تتعلق بتدمير الداخل الإيراني، بل بإصدار أمر عملياتي إلى أطراف المحور الإقليمي لإيران من "حزب الله" بلبنان و"الحوثي" في اليمن و"حماس" في غزة بجانب فصائل مسلحة أخرى لإطلاق كل ما في ترساناتها العسكرية دفعة واحدة.

إلا أن تقديرات إسرائيلية تشير إلى أن قدرات "حماس" قد تراجعت بشدة منذ الحرب الأخيرة، والأمر ذاته بالنسبة لـ"حماس"، كما لم تعد سوريا منصة عمليات مباشرة لطهران كما في السابق. ومع ذلك، يُنظر إلى أي هجوم منسق متعدد الجبهات بوصفه اختبارا صعبا لمنظومات الدفاع الجوي.

التهديد "الحوثي"

وفي موازاة ذلك، يبرز القلق من التهديد "الحوثي" في اليمن، رغم البعد الجغرافي، حيث إن إطلاق صواريخ بعيدة المدى أو تفعيل خطط تسلل بعيدة الاحتمال يبقى ضمن دائرة المتابعة الاستخباراتية، خصوصا بعد دروس 7 أكتوبر التي عززت الميل إلى التعاطي مع كافة الاحتمالات بجدية تامة.

على الصعيد السياسي، تتقاطع هذه التقديرات مع جدل داخلي بشأن إصرار رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو على تمرير قانون التجنيد بما يبعثه من استقطابات عنيفة ورغم كلفته السياسية.

ويُعزى ذلك إلى "اعتبارات أمنية" تتصل بإمكان اندلاع مواجهة إقليمية أوسع، وفق الصحيفة العبرية، سواء مع إيران مباشرة أو عبر جبهات غزة ولبنان واليمن.

من ثم، تتبلور داخل المعارضة معركة غير معلنة على قيادة المعسكر المناهض لنتانياهو، تحديدا بين نفتالي بينيت ورئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت. فيما تُظهر استطلاعات الرأي تقاربا نسبيا بين الطرفين، مع بقاء شريحة من الناخبين تميل إلى دعم الشخصية الأوفر حظا قبيل الانتخابات.

الأحزاب والانتخابات وتجنيد الحريديم

ويُنظر إلى آيزنكوت بوصفه صاحب رصيد شعبي مرتفع وحديث عهد نسبيا بالسياسة الحزبية، فيما يستند بينيت إلى خبرته كرئيس حكومة سابق وكذلك قدرته على استقطاب أصوات من اليمين.

غير أن تصريحات الأخير في مستوطنة إفرات ألمح فيها إلى عدم استبعاد شراكة مع بتسلئيل سموتريتش أو إيتمار بن غفير أثارت انتقادات داخل معسكر الوسط، واعتُبرت محاولة لاستمالة أصوات يمينية قد تكون كلفتها مرتفعة انتخابيا.

وتظل قضية تجنيد اليهود الحريديم محورا رئيسا في النقاش العام، ليس فقط من زاوية الخدمة العسكرية، بل أيضا من منظور اقتصادي واجتماعي أوسع؛ فمع تزايد وزنهم الديمغرافي، تتصاعد التساؤلات بشأن كلفة استمرار أنماط الإعفاء والدعم المالي، ومدى قدرة الاقتصاد الإسرائيلي على استيعاب التحولات المستقبلية.

وفي هذا الإطار، تبدو إسرائيل أمام مرحلة دقيقة تتداخل فيها الحسابات الأمنية مع اعتبارات السياسة الداخلية، في معادلة مفتوحة على احتمالات متعددة.