تتصدر أسئلة حول حقيقة مقتل علي لاريجاني وحقيقة مقتل غلام رضا سليماني، عناوين مواقع التواصل الاجتماعي، خصوصًا وأنّ وسائل إعلام إسرائيلية وأميركية، تحدثت عن عملية اغتيال مهمة نفذها الجيش الإسرائيلي في إيران.
حقيقة مقتل علي لاريجاني
ووسط تضارب الروايات بشأن مصير أبرز قادة النظام الإيراني، بعد سلسلة من الضربات الجوية التي نفذها الجيش الإسرائيلي خلال الساعات الماضية في طهران ومناطق أخرى، بات السؤال عن حقيقة مقتل علي لاريجاني محط اهتمام الكثيرين.
وأكدت القناة 15 الإسرائيلية، أنّ هناك تفاؤلًا واسعًا بشأن تصفية رئيس المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني، مشيرة إلى أنه يعدّ من أبرز الشخصيات التي تتخذ القرارات في إيران، بعد اغتيال المرشد الأعلى علي خامنئي.
من جهته، ذكر موقع "واينت" الإسرائيلي، أنّ علي لاريجاني كان بالفعل من بين الأهداف التي استهدفتها الغارات الإسرائيلية.
ووصفته صحيفة "نيويورك تايمز"، بأنه الحاكم الفعلي لإيران بعد مقتل خامنئي، ما يجعل حقيقة مقتل علي لاريجاني حدثًا مفصليًا في المشهد السياسي الإيراني.
كما تحدثت صحيفة "معاريف" عن محاولة اغتيال استهدفت لاريجاني في طهران، بينما أكدت "يديعوت أحرونوت" أنه كان مدرجًا ضمن قائمة الأهداف التي أعلن عنها رئيس الأركان الإسرائيلي إيال زامير، الذي شدد في بيانه على أنّ الجيش "حقق إنجازات مهمة الليلة الماضية في إيران، شملت أهدافًا مرتبطة بالساحة الفلسطينية أيضًا".
حقيقة مقتل غلام رضا سليماني
أعادت هذه التطورات إلى الواجهة النقاش حول حقيقة مقتل غلام رضا سليماني، وما إذا كانت ستؤدي إلى تغييرات جذرية في بنية النظام الإيراني.
وأكد بيان للجيش الإسرائيلي اليوم الثلاثاء، مقتل غلام رضا سليماني.
وقال في البيان، إنّ سلاح الجو نفذ أمس الاثنين، عملية نوعية في طهران استندت إلى معلومات استخباراتية دقيقة وفرتها هيئة الاستخبارات العسكرية، وأسفرت عن مقتل غلام رضا سليماني، الذي تولى قيادة منظمة الباسيج خلال الأعوام الـ6 الماضية.
وتُعتبر قوات الباسيج إحدى الأذرع العسكرية التابعة للنظام الإيراني، وقد لعبت دورًا محوريًا في قمع الاحتجاجات الداخلية، خصوصًا في السنوات الأخيرة مع تصاعد موجات الغضب الشعبي.
وتحت قيادة سليماني استخدمت هذه القوات أساليب عنيفة شملت الاعتقالات الجماعية واللجوء إلى القوة المفرطة ضد المتظاهرين المدنيين.
من هو علي لاريجاني؟
وُلد علي لاريجاني عام 1958 في النجف، حيث ينتمي إلى عائلة نافذة وصفتها مجلة تايم بـ"كينيدي إيران".
وكان والده مرجعًا دينيًا بارزًا، فيما تولى أشقاؤه مناصب عليا في القضاء ومجلس الخبراء.
بدأ علي لاريجاني مسيرته في الحرس الثوري خلال الحرب الإيرانية العراقية، قبل أن ينتقل إلى العمل الحكومي وزيرًا للثقافة ثم رئيسًا لهيئة الإذاعة والتلفزيون.
برز لاحقًا كأمين عام المجلس الأعلى للأمن القومي وكبير المفاوضين النوويين، ثم رئيسًا للبرلمان بين 2008 و2020.
لعب علي لاريجاني دورًا أساسيًا في تمرير الاتفاق النووي لعام 2015.
ورغم محاولاته المتكررة للترشح للرئاسة، استُبعد من السباق مرتين، لكنه ظل قريبًا من دوائر القرار.
في أغسطس 2025، أعيد تعيينه رئيسًا للمجلس الأعلى للأمن القومي، ليصبح اليوم أحد أبرز الشخصيات التي يعتمد عليها النظام الإيراني في إدارة أزماته مع الولايات المتحدة وإسرائيل، جامعًا بين البراغماتية السياسية والخطاب المتشدد.