وقال رئيس أركان القوات الجوية البريطانية ريتشارد نايتون، والقائد العام للقوات المسلحة السويدية مايكل كلاسون، في مقال مشترك خلال زيارة إلى السويد، إنّ عودة الحرب واسعة النطاق إلى أوروبا، والهجمات السيبرانية المتكررة، وأعمال التخريب وحملات التضليل، تؤكد أنّ الأمن الأوروبي لم يعد أمرا يمكن اعتباره مضمونا.
أهمية الجاهزية العسكرية
وأكد المسؤولان أنّ الحرب الروسية في أوكرانيا أظهرت أهمية الجاهزية العسكرية والقدرة الصناعية والمرونة الوطنية، مشيرين إلى أنّ الدول الأوروبية مطالبة بتعزيز قدراتها الدفاعية وتحمّل مسؤولية أكبر عن أمنها الجماعي.
وتبحث بريطانيا والسويد خلال الزيارة، سبل توسيع التعاون العسكري، بما في ذلك الدفاع السيبراني والصناعة الدفاعية والتدريب ونظام "الدفاع الشامل" الذي تتبناه السويد.
كما يزور المسؤولان بحسب التقرير، قوات سويدية، ويطّلعان على تجارب البلدين في تعزيز القدرة على مواجهة الأزمات.
وشدد نايتون وكلاسون على أهمية انضمام السويد إلى حلف شمال الأطلسي، معتبرين أنّ عضويتها عززت أمن منطقة بحر البلطيق ودعمت القدرات الدفاعية للحلف في شمال أوروبا.
وأشارا أيضا إلى دور قوة المشاة المشتركة، التي تضم 10 دول في شمال أوروبا، في توفير إطار للتعامل السريع مع التحديات الأمنية في مناطق البلطيق والقطب الشمالي وشمال الأطلسي.
تحصين البنية التحتية
واعتبر المسؤولان أنّ تطور طبيعة الصراعات، أدى إلى تراجع الحدود التقليدية بين المجالين العسكري والمدني، إذ أصبحت البنية التحتية الحيوية وسلاسل الإمداد وشبكات الاتصالات والطاقة والثقة العامة، عرضة للاستهداف خلال الأزمات.
وتكتسب هذه المسألة أهمية خاصة بالنسبة إلى خطط تعزيز الجبهة الشمالية للحلف، التي تتطلب قدرة الموانئ والمطارات والسكك الحديدية والطرق وشبكات الاتصالات ومنشآت الطاقة على العمل بكفاءة، إضافة إلى توفير البنية اللوجستية اللازمة لاستقبال القوات الحليفة ونقلها وإسنادها.
كما شدد المسؤولان على أنّ تطوير الصناعات الدفاعية أصبح جزءا من متطلبات الأمن الأوروبي، في ظل زيادة الإنفاق الدفاعي وتوسيع الإنتاج وتسريع الابتكار.
وأشارا إلى أنّ بريطانيا والسويد تمتلكان صناعات دفاعية متقدمة، وأنّ تعزيز التعاون بينهما في التقنيات الجديدة، يمكن أن يدعم القدرات العسكرية للحلف.
وأكد المسؤولان أنّ بريطانيا والسويد ستواصلان تعزيز قواتهما المسلحة وتحالفاتهما وشراكاتهما الأمنية في أوروبا، وبالتأكيد تعزيز الأمن الأوروبي، يتطلب استعدادا مشتركا لا يقتصر على الجيوش، بل يشمل الحكومات والصناعات والمجتمعات.



