hamburger
userProfile
scrollTop

دمار واسع في قرى حدودية بلبنان.. وموطنون يروون معاناة النزوح والخسارة

وكالات

تقارير توثق تدمير آلاف المنشآت في جنوب لبنان وسط استمرار التصعيد (أ ف ب)
تقارير توثق تدمير آلاف المنشآت في جنوب لبنان وسط استمرار التصعيد (أ ف ب)
verticalLine
fontSize

تحدث لبنانيون وهم يكبتون آلامهم عن ما تعرضت له قراهم الحدودية من دمار إثر الاستهدافات الإسرائيلية، وفق ما ذكرت "فرانس برس"، وقد تعرّف خليل حمدان على منزله المتهدم في قرية ميس الجبل الحدودية في جنوب لبنان.


شقاء العمر

وكانت الوكالة الفرنسية قد التقطت صورة للمنزل من الجانب الإسرائيلي للحدود الأربعاء الماضي.

وأشار حمدان (59 عاما) إلى الصورة التي يظهر فيها منزله المدمّر إلى جانب جرافات إسرائيلية، قائلا: "هذا شقاء العمر وتعبه، أن تراه هكذا يتهدّم أمام عينيك، هو أمر يشعرني بالقهر".

وأكّد عضو بلدية ميس الجبل حسن طه الذي اطلع على الصور في اتصال مع "فرانس برس"، أنها في قريته.

وروى خليل حمدان الذي يبيع سجادا ومفروشات متنقلا في سيارته، أن بيته الأوّل في القرية الذي هجره في العام 2023 تهدّم خلال المواجهة السابقة بين "حزب الله" وإسرائيل في العام 2024.

بعد وقف إطلاق النار، استأجر منزلا آخر في ميس الجبل جهّزه بما يملك من مال، وسكن فيه لبضعة أشهر قبل أن يرغم على النزوح مجددا إلى منطقة جبلية بعيدة عن الحدود.

وقال: "كل ما جمعته من مال.. وضعته لكي أقوم بتأسيس بيت من جديد، وفقدت كلّ شيء مرة ثانية".

وأكمل بامتعاض: "تعب العمر كلّه انتهى بلحظة، يصل المرء أحيانا إلى مرحلة يقول فيها إن الموت أفضل من الحياة هذه التي نعيشها".

أضرار جسيمة

ووثّقت منظمة العفو الدولية في تحقيق نشرته في أغسطس "تعرّض أكثر من 10 آلاف منشأة لأضرار جسيمة أو للتدمير" بين مطلع أكتوبر 2024 وحتى 26 يناير 2025.

وكان وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس قد هدد في مارس بأن سكان جنوب لبنان "لن يعودوا إلى منازلهم في منطقة جنوب نهر الليطاني حتى يتم ضمان سلامة سكان الشمال" في إسرائيل.

في ميس الجبل، بلغت نسبة الدمار قبل الحرب الأخيرة نحو 50%، طالت خصوصا الأطراف الشرقية للقرية، بحسب ما قال طه لـ"فرانس برس". لكن صور الوكالة تبيّن أن الدمار فيها حديث ويشمل وسط القرية.

وقال طه: "لا نستطيع الآن إحصاء نسبة الدمار، كان هناك دمار بحدود نسبة 50%.. لكن حسب الصور التي نراها نعتقد أن الدمار قد يصل إلى 80%".

وقال إن جزءا من السكان عادوا بعد الحرب الأخيرة وسكنوا البيوت التي كانت ما زالت بحالة جيّدة، ورمموا ما كان متضررا منها، بينما قام بعض من فقدوا منازلهم باستئجار منازل أخرى للعيش فيها.

وكان البنك الدولي قدّر كلفة إعادة الإعمار في لبنان بنحو 11 مليار دولار، لكن عملية إعادة الإعمار تعثّرت جراء عودة الحرب.

وخسر خليل حمدان كذلك حقلا من الزيتون معمّرا ورثه عن أجداده. وقال لفرانس برس: "أنا أعتبر نفسي مظلوما، أنا لا انتمي إلى حزب ولا علاقة لي بالأحزاب. أنا مواطن أحبّ دولتي، وأريد أن تكون على الأرض وتحميني".

وأضاف: "3 سنوات من دون عمل، ونزوح من مكان إلى مكان، لم تعد لدينا قدرة على الاحتمال".