قالت إسرائيل الجمعة إنها سلمت 200 ألف لتر من الوقود إلى قطاع غزة المحاصر، بعد أن قالت الأمم المتحدة إن نقص المخزون يعرقل عمليات الإغاثة.
وأعلنت هيئة وزارة الدفاع الإسرائيلية "كوغات" التي تشرف على الشؤون المدنية الفلسطينية عن "نقل 200 ألف لتر من الوقود إلى المنظمات الدولية في قطاع غزة".
وأضافت أن الوقود تم تسليمه عبر معبر كرم أبو سالم من إسرائيل إلى جنوب غزة، الذي تدخل من خلاله معظم المساعدات الإنسانية إلى الأراضي الفلسطينية، على الرغم من أنها لا تحتوي على الوقود في العادة.
وأوضحت أن موظفي الوزارة "قاموا بتفتيش جميع الشاحنات المحملة بالوقود"، مبينة أن الوقود سيُخصص "للمتطلبات الأساسية للمجتمع الدولي، بما في ذلك المستشفيات والمناطق الإنسانية والمراكز اللوجستية وتوزيع المساعدات الإنسانية".
جاء هذا الإعلان بعد أن حذّرت وكالات أممية من أن إغلاق معبري كرم أبو سالم ورفح قد أوقفا دخول الوقود، مما يجعل العمليات الإنسانية شبه مستحيلة.
وقال رئيس مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية في الأراضي الفلسطينية أندريا دي دومينيكو الخميس إن هناك حاجة إلى 200 ألف لتر من الوقود يوميا لدخول غزة لمواصلة العمليات.
شلل العمليات الإنسانية
وبينما أعلن الجيش أنه أعاد فتح معبر كرم أبو سالم الأربعاء، ما زالت وكالات الإغاثة تحذر من أن الحصول على المساعدة عبر المنطقة لا يزال صعبا للغاية.
وقال دي دومينيكو الخميس: "في غزة لا يوجد مخزون" من الوقود و"إنه يشل تماما العمليات الإنسانية."
وأشار منسق الطوارئ في منظمة "أطباء بلا حدود" في غزة سيلفان غرولكس إلى أن "إسرائيل قطعت إمدادات الكهرباء خلال بداية الحرب".
وأضاف: "لذلك، باتت المستشفيات وغيرها من الاحتياجات الأساسية مثل المخابز وشبكات الهاتف وحتى البنوك تعتمد على هذه المولدات التي تحتاج إلى وقود".
وقال غرولكس: "لذلك من الضروري أن تقوم إسرائيل، في إطار مسؤولياتها كقوة احتلال، إما بتوفير الكهرباء أو ضمان توفر الوقود بكميات كافية، وهو ما يعني بوضوح فتح النقاط الحدودية".
وبدأت حرب غزة بالهجوم غير المسبوق الذي شنته حماس على إسرائيل في 7 تشرين الأول/أكتوبر، والذي أسفر عن مقتل أكثر من 1170 شخصا، معظمهم من المدنيين، بحسب حصيلة أعدتها وكالة فرانس برس استنادا إلى أرقام رسمية إسرائيلية.
وأدى الهجوم الانتقامي الإسرائيلي إلى مقتل نحو 35 ألف شخص في غزة، معظمهم من النساء والأطفال، وفقًا لوزارة الصحة في القطاع الذي تديره "حماس".