ناقشت تركيا مع مصر اتفاق ترسيم الحدود البحرية الذي وقعته مع ليبيا، بحسب ما كشف وزير الخارجية التركي هاكان فيدان اليوم الجمعة، مضيفا أن أنقرة بوسعها تهدئة مخاوف القاهرة بشأن الاتفاق، بعد أن أثار تصديق برلمان شرق ليبيا على الاتفاق هذا الأسبوع انتقادات حادة من مصر واليونان وقبرص.
نزاع مستمر
وفي كلمة له في إسطنبول عقب اجتماعه مع نظرائه من مصر وباكستان والسعودية وألمانيا وفرنسا وبريطانيا وإيطاليا، قال فيدان أيضا إن الظروف أصبحت مواتية الآن لتوحيد الفصائل المتنافسة في شرق ليبيا وغربها، مضيفا أنه يأمل أن تعلن أنقرة "أخبارا سارة جدا" بشأن الأمر قريبا.
من جانبه، جدد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي اليوم الجمعة رفض بلاده القاطع للتصديق على مذكرة التفاهم الموقعة عام 2019 بشأن ترسيم الحدود البحرية بين ليبيا وتركيا، وذلك خلال محادثات مع نظيره التركي هاكان فيدان في إسطنبول.
ورفضت القاهرة يوم الأربعاء اتفاقية صدق عليها مجلس النواب الليبي، ومقره شرق البلاد، لتعيين الحدود البحرية مع تركيا، وقالت إن المصادقة لن يكون لها "أي آثار قانونية بالنسبة لمصر".
وتشكل الاتفاقية التي جرى إقرارها يوم الثلاثاء جزءا من نزاع ممتد منذ سنوات بسبب مطالبات متعارضة بالسيادة على مناطق بحرية وحقوق الاستكشاف والتنقيب عن موارد الطاقة في شرق البحر المتوسط.
وقالت وزارة الخارجية المصرية في بيان اليوم الجمعة إن عبد العاطي شدد على "أهمية احترام مبادئ القانون الدولي للبحار وأحكام اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982 فيما يتعلق بتعيين المنطقة الاقتصادية الخالصة والجرف القاري، وفقا لمبادئ العدل والإنصاف بين الدول".
وأضاف البيان أن الوزيرين بحثا تطورات الأوضاع في ليبيا، وأكد عبد العاطي موقف مصر "الداعم لوحدة ليبيا وسيادتها وسلامة أراضيها واستقرارها ودعم مؤسسات الدولة الليبية".
ووفقا للبيان، أكد فيدان "تفهمه للشواغل المصرية إزاء تطورات الأوضاع في ليبيا، وأهمية مواصلة التشاور والتنسيق والعمل المشترك للتعامل مع هذه الشواغل ودعم جهود تحقيق الأمن والاستقرار في ليبيا".



