وتكشف البيانات الصادرة عن شرطة منطقة الضفة الغربية، والتي نُشرت بعد التماس قضائي تقدمت به "الحركة من أجل حرية المعلومات في إسرائيل"، أن عدد الملفات ارتفع من 139 ملفا في عام 2019، إلى 779 ملفا في عام 2025.
ارتفاع مع حكومة نتانياهو
وعزا مسؤول كبير في المؤسسة الأمنية الإسرائيلية تصاعد أعمال العنف حسب التقرير، إلى انتشار المزارع، والبؤر الاستيطانية غير القانونية.
وسجلت أكبر زيادة خلال عام 2023، بعد تشكيل حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو اليمينية، والأحداث التي أعقبت هجوم 7 أكتوبر، إذ ارتفع عدد الملفات من 293 في عام 2022 إلى 416 في عام 2023، ثم إلى 685 في عام 2024.
وأظهرت البيانات أن عدد لوائح الاتهام بقي محدودا رغم ارتفاع عدد التحقيقات، إذ لم تُسجل أي لائحة اتهام في عام 2019، ثم لائحة واحدة في 2020، و6 لوائح في 2021، و15 في 2022، و16 في 2023، قبل أن يرتفع العدد إلى 54 في 2024 و52 في عام 2025، وهو ما يمثل نحو 6% من ملفات التحقيق، التي فُتحت ذلك العام.
كما ارتفع عدد الموقوفين في هذه القضايا من 22 شخصا في عام 2019 إلى 80 في عام 2025، وشملت الاعتقالات قضايا اعتداء وإخلال بالنظام العام، وإتلاف ممتلكات وإحراق، فيما أوقفت السلطات العام الماضي، 24 مشتبها بهم بتهم التمرد أو محاولة التمرد.
بؤر استيطانية غير قانونية
وقال المسؤول الأمني في التقرير، إن بعض المزارع والبؤر الاستيطانية غير القانونية، أُقيمت بدعم حكومي وتشجيع من الجيش الإسرائيلي، مشيرا إلى إنشاء غرفة عمليات مشتركة في الضفة الغربية تضم جهاز الأمن العام (الشاباك)، والجيش والشرطة، لتعزيز التنسيق في مواجهة حوادث العنف.
وأضاف أن التعاون بين الأجهزة، أسفر عن تقديم عدد من لوائح الاتهام مؤخرا، مؤكدا أن السلطات تتعامل "بحزم" مع من يخالف القانون.
ومن جهتها، قالت الشرطة الإسرائيلية بحسب التقرير، إنها حددت 70 ناشطا من اليمين المتطرف يستقطبون مئات الشبان، مضيفة أن نحو نصفهم يخضعون حاليا لإجراءات قانونية تقيد أنشطتهم.
واعتبر المحامي أور سدان ممثلا عن "الحركة من أجل حرية المعلومات في إسرائيل"، أن البيانات تؤكد "الارتفاع المقلق في عنف اليهود ضد الفلسطينيين في الضفة الغربية، بالتوازي مع انخفاض عدد لوائح الاتهام"، وأضاف في تصريحه، أن الأرقام "تعكس فقط القضايا التي وصلت إلى الشرطة، ولا تمثل كامل حجم الظاهرة".