وبدأت الأزمة خلال تجمع انتخابي السبت، عندما كان ترامب ينتقد السيناتور الديمقراطي جون أوسوف في سياق حديثه عن الهجرة إلى الولايات المتحدة، واتهمه بالسعي إلى جلب أعداد كبيرة من المهاجرين من دول قال إنها تعاني من انتشار الإرهاب، وذكر ليبيا واليمن وهايتي والصومال، قبل أن يصف هذه الدول بعبارة نابية أثارت غضبا واسعا.
ليبيا وترامب
ولم يقتصر الاعتراض على المواطنين الليبيين، بل امتد إلى المؤسسات الرسمية في شرق البلاد وغربها، في موقف نادر اجتمعت فيه أطراف منقسمة سياسيا، على رفض ما اعتبرته مساسا بكرامة الشعب الليبي ومحاولة لإقحام بلاده في سجال انتخابي أميركي.
وسارعت وزارة الخارجية في حكومة الوحدة الوطنية بطرابلس، إلى استدعاء القائمة بالأعمال في السفارة الأميركية إينغا هيمينك وتسليمها مذكرة احتجاج رسمية، مؤكدة رفض التصريحات التي تمس مكانة الليبيين أو تنتقص من شأنهم.
كما طالب المجلس الرئاسي بتصحيح الموقف وتقديم اعتذار واضح، فيما شددت حكومة أسامة حماد في شرق البلاد على ضرورة سحب التصريحات، وتقديم اعتذار رسمي للدولة والشعب الليبيين.
في مواجهة هذه الردود، نشر ترامب رسالة عبر منصته "تروث سوشيال" الأحد، وصف فيها الليبيين بأنهم شعب فخور وصامد ومضياف، يستحق السلام والازدهار. وأشاد بتعاون البلدين في مكافحة تنظيم "داعش" الإرهابي، مؤكدا دعم واشنطن لتوحيد ليبيا ومؤسساتها وإجراء انتخابات وطنية.
لكن الرسالة لم تتضمن اعتذارا مباشرا، إذ أرفق ترامب إشادته بمطالبة ليبيا بإنهاء استخدامها ممرا للهجرة غير النظامية، ما أبقى الجدل قائما بشأن مدى تراجعه عن تصريحاته.



