hamburger
userProfile
scrollTop

ثالث أكبر محافظة إيرانية وتعاني التهميش.. أين تقع بلوشستان؟

المشهد

إقليم بلوشستان يعاني من سياسة المركزية الدينية الطائفية والقومي للملالي (أ ف ب)
إقليم بلوشستان يعاني من سياسة المركزية الدينية الطائفية والقومي للملالي (أ ف ب)
verticalLine
fontSize
ثمّة تنوع هائل في الخريطة السياسية والديمغرافية بإيران بفعل وجود قوى مجتمعية تنتمي لقوميات عرقية وإثنية مختلفة، وكذلك طوائف وأديان ومذاهب متعددة. وبخلاف سياسات المركزية الدينية الطائفية والقومية التي يقوم بفرضها قسرًا نظام الولي الفقيه، من خلال تعميم "التفريس" و"التشيع" بنسخته الخمينية، يبرز سؤال أين تقع بلوشستان؟

أين تقع بلوشستان؟

وسؤال أين تقع بلوشستان؟ يتجاوز مجرد كونه بحثًا عن موقع جغرافي يمكن تحديده أو تعيينه بوسائل أو وسائط مختلفة، إنما هو مثله مثل أقاليم أخرى في إيران تعاني سياسات التهميش والإفقار وعدم وصول الخدمات لها بفعل غياب وتغييب التنمية عن المناطق التي تقطنها القوميات غير الفارسية مثل الكرد أو العرب السنة والآذر الترك فضلا عن البهائيين والمندائيين.

وإقليم بلوشستان الذي يضم في غالبيته قومية البلوش والطائفة السنية في إيران، وهي من بين أكبر الأقليات الدينية في إيران، يوثق فصولًا من الحرمان والتهميش سياسيًا واقتصاديًا إلى جانب القمع الأمني الذي يطوق مناطقهم. والإقليم تلامس خغرافيته عدة نقاط إستراتيجية، تجعل من موقع أهمية جيوسياسية واقتصادية كبيرة. إذ يطل على بحر العرب ويضم ميناء غوادر، الذي يعد أحد أهم الموانئ في المنطقة، كما يجاور الحدود الإيرانية والأفغانية.

قوميات أخرى

ويضم الإقليم قوميات أخرى بجانب البلوش مثل التركمان.

إذًا، السؤال عن أين تقع بلوشستان؟، يتجاوز الحدود والجغرافيا إلى التاريخ والسياسة فضلًا عن واقع ما تعانيه شعوب مختلفة داخل إيران من إهدار حقوقها واستحاقاتها التاريخية والثقافية لحساب العقل الأيدولوجي القمعي، الذي يهدف إلى تعميم سرديته وفرض هوية إكراهية على الجميع لنفي التنوع والتعدد.

إذ يعاني البلوش كما آخرين في إيران من محاولات طمس هويتهم القومية، فضلا عن ملاحقة المعارضين، والإهمال الممنهج في المجالات التنموية بالإقليم.

وتبدو مفارقة لافتة بمجرد البحث عن أين تقع بلوشستان؟ إذ إن المنطقة التي تعد أكبر ثالث محافظة إيرانية،  تعاني منذ سيطرت إيران على الإقليم في العام 1928، في ظل هيمنة الاستعمار البريطاني، على العديد من الأزمات والتعقيدات؛ كمثل الاستيلاء على الأراضي الزراعية وتمليكها لإيرانيين شيعة، ومنع الاحتفالات المحلية لسكان الإقليم، سواء الدينية أو القومية، وفق دراسة صادرة عن المعهد الدولي للدراسات الإيرانية (رصانة)، بالإضافة إلى منعهم من تداول لغتهم الخاصة، وتعمد النظام عدم دعمهم بأي خطط تنموية، ومحاربة التعليم الذي يظل قاصرًا على فئات بعينها، ويخضع لشروط طائفية تنبذ غيرهم.