أكد المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات الدكتور أنور قرقاش خلال مشاركته في جلسة ضمن منتدى "مؤثري الخليج" المخصصة لإعادة تقييم التحالفات في ظل التوترات الإقليمية، أنّ شدة العدوان الإيراني فاقت كل التقديرات.
وقال إنّ دول الخليج سعت لتجنب الحرب، وكان هناك تفاهم ضمني بعدم استخدام أراضيها ضد إيران، غير أنّ الهجمات الإيرانية على جيرانها جاءت مخططة وليست مجرد رد فعل لحظي.
وأضاف قرقاش: "اليوم نحن أمام مراجعة شاملة بعد فشل سياسة الاحتواء مع الجانب الإيراني".
وأشار إلى أنّ التعاون بين الدول الخليجية اقتصر على الدعم اللوجستي، بينما ظل ضعيفًا على الصعيدين السياسي والعسكري، لافتًا إلى أنّ ضعف الموقف العربي لم يكن مفاجئًا.
وشدد قرقاش على أنّ المنطقة تبحث عن حل سياسي منذ عقدين، مدركة أنّ الحروب تخلّف تداعيات طويلة الأمد، مضيفًا: "إيران تتصرف كقوة عظمى من دون سلاح نووي، فكيف سيكون الحال إذا امتلكته؟
وقال: "نحن أمام أزمة ثقة ستستمر لعقود، والعلاقات قد تعود، لكنّ استعادة الثقة تحتاج وقتًا طويلًا".
وشدد قرقاش على أنّ الأزمة الحالية تحمل دروسًا أساسية أبرزها الاعتماد على الذات واستعادة وحدة الصف الخليجي، وإعادة النظر في الحسابات الاستراتيجية، بحيث لا يُترك للآخرين تقرير مستقبل المنطقة.