ما هو التحالف البحري الجديد؟
قدمت وزارة الدفاع السعودية التحالف بوصفه إطارًا للتعاون الدفاعي البحري المشترك، يهدف إلى حماية خطوط التجارة وإمدادات الطاقة، وتعزيز التنسيق بين الدول الأعضاء في مواجهة التحديات الأمنية التي تواجه الممرات البحرية.
ويضم التحالف، الذي تتولى المملكة العربية السعودية تأسيسه واستضافة مقره، كلا من تركيا والكويت والبحرين وقطر والأردن ومصر وباكستان وجيبوتي والصومال وبنغلاديش واليمن والسودان وجزر القمر.
كما شهد الاجتماع التأسيسي مشاركة وفد من الاتحاد الأوروبي، رغم امتلاك التكتل بالفعل بعثة بحرية مستقلة في البحر الأحمر تحمل اسم "أسبيدس".
وأكدت الدول المؤسسة أن التحالف يتخذ طابعًا دفاعيًا بحتًا ولا يستهدف أي طرف بعينه، مشيرة إلى أن مهامه ستشمل تبادل المعلومات الاستخباراتية، والتنسيق العملياتي، وتنفيذ تدريبات ومناورات بحرية مشتركة لرفع جاهزية القوات المشاركة.
لماذا أُطلق التحالف الآن؟
يأتي الإعلان عن هذا التحالف في وقت تواجه فيه الممرات البحرية في الشرق الأوسط تحديات غير مسبوقة. فمنذ اندلاع المواجهة مع إيران والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو خمس صادرات النفط والغاز العالمية، اضطرت السعودية إلى الاعتماد بصورة أكبر على خط الأنابيب الشرقي–الغربي لنقل نفطها إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر.
غير أن هذه الصادرات تظل مضطرة لعبور مضيق باب المندب، الواقع عند المدخل الجنوبي للبحر الأحمر، حيث تسيطر جماعة "الحوثي" المدعومة من إيران على أجزاء من الساحل اليمني المطل على المضيق.
ويعد باب المندب أحد أهم الممرات البحرية في العالم، إذ لا يتجاوز عرضه نحو 29 كيلومترًا في أضيق نقاطه، وتعبره ما بين 10 و12% من التجارة البحرية العالمية، إضافة إلى ملايين البراميل من النفط يوميًا.
وتأتي ولادة التحالف بعد إعلان جماعة "الحوثي"، الأسبوع الماضي، فرض حصار بحري على السعودية، وهو ما تسبب في اضطراب إمدادات المحروقات التي أصبحت تمر عبر باب المندب عقب توقف الملاحة في مضيق هرمز. ويرى مراقبون أن أي تصعيد جديد في هذا الممر الإستراتيجي قد ينعكس مباشرة على أسواق الطاقة العالمية، مع احتمال ارتفاع أسعار النفط وتزايد الضغوط على سلاسل الإمداد الدولية.



