hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

exclusive
 الإمارات بوابة "بريكس" للتجارة والاستثمار.. أرقام تكشف التفاصيل

آخر تحديث:

المشهد

نمو تجارة الإمارات مع دول البريكس من 243 إلى 312 مليار دولار (رويترز)
نمو تجارة الإمارات مع دول البريكس من 243 إلى 312 مليار دولار (رويترز)
verticalLine
fontSize
هايلايت
  • نمو كبير في حركة التجارة بين الإمارات ودول التكتل فوق 300 مليار دولار.
  • باحثة: الإمارات عززت تنويع الأسواق والروابط مع الاقتصادات الأسرع نموا في بريكس.
  • الاستثمارات الإماراتية تعزز موقعها كمركز عالمي داخل تكتل بريكس.

قبل أكثر من عامين ونصف، انضمت الإمارات رسميا إلى تكتل "بريكس" وتحديدا في يناير 2024، ومنذ هذا التاريخ تنوعت إسهامات الإمارات داخل بريكس من زيادة حجم التجارة إلى دعم مسارات التعاون الاقتصادي والمالي، وتطوير الخدمات اللوجستية، وتشجيع الاستثمار، خصوصا أن الإمارات تمتلك إمكانيات أهلتها لتكون رقما قويا في معادلة هذا التكتل القوي.

شبكة اقتصادية

تسعى دول تحالف بريكس الذي يضم "الصين، الهند، البرازيل وروسيا وجنوب إفريقيا ومصر وإثيوبيا والإمارات والسعودية وإندونيسيا" لبناء شبكة اقتصادية أكثر ترابطا خلال السنوات المقبلة، وهنا تثار التساؤلات حول الدور المحوري الذي تقوم به الإمارات وكيف عززت حركة التجارة والاستثمار بين دول بريكس؟

عززت الإمارات حضورها في واحدة من أبرز التكتلات الاقتصادية الصاعدة عالميا، بالتزامن مع نمو ملحوظ في حركة التجارة والاستثمار مع دول المجموعة، بما يدعم توجه الدولة لتعزيز دورها كمركز عالمي للتجارة والتمويل والخدمات اللوجستية.

وتكشف أحدث البيانات عن تسارع واضح في العلاقات التجارية، إذ تجاوزت التجارة الخارجية غير النفطية بين الإمارات ودول بريكس 312 مليار دولار خلال 2025، مقابل نحو 243 مليار دولار في 2024، بنمو بلغ 28.5% خلال عام واحد، بحسب بيانات حكومية نقلتها وكالة الأنباء الإماراتية "وام".

واستحوذت دول بريكس على نحو 31% من إجمالي التجارة الخارجية غير النفطية للإمارات خلال 2025، فيما بلغت نحو 34% من واردات الدولة، و23% من صادراتها غير النفطية، و28% من إعادة صادراتها.

الصين والهند في صدارة الشركاء

وجاءت كلا من الصين والهند في مقدمة شركاء الإمارات داخل مجموعة بريكس، مع استمرار توسع العلاقات التجارية والاستثمارية بين الجانبين مع باقي دول المجموعة، خصوصا التي لديها اقتصادات قوية وعلاقات تجارية كبيرة مثل البرازيل وروسيا.

وبلغت التجارة غير النفطية بين الإمارات والصين نحو 111.5 مليار دولار خلال 2025، بزيادة 24.5%، لتتجاوز للمرة الأولى حاجز 100 مليار دولار.

كما واصلت العلاقات التجارية بين الإمارات والهند تسجيل مستويات قوية، بالتزامن مع اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة بين البلدين، التي ساهمت في زيادة تدفقات التجارة والاستثمار وتوسيع نطاق المنتجات والخدمات المتبادلة.

وارتفعت التجارة غير النفطية بين الإمارات والهند إلى نحو 20.4 مليار دولار خلال 2025، بزيادة بلغت 77.7% مقارنة بعام 2024، وهو ما يعكس توسع العلاقات التجارية والاستثمارية بين البلدين في قطاعات متعددة.

الإمارات وروسيا

كما دخلت اتفاقية التجارة في الخدمات والاستثمار بين الإمارات وروسيا حيز التنفيذ، بما يفتح المجال أمام زيادة التعاون في قطاعات التكنولوجيا المالية والرعاية الصحية والنقل والخدمات اللوجستية والخدمات المهنية.

ومع البرازيل، تجاوز حجم التجارة الثنائية بين الإمارات والبرازيل 5.4 مليارات دولار، بالتزامن مع توسع الاستثمارات الإماراتية في البنية التحتية والخدمات اللوجستية، ومن بينها استثمارات مجموعة موانئ أبوظبي في ميناء سانتوس.

الإمارات.. بوابة تجارية لدول بريكس

وتشير البيانات إلى أن دول بريكس استحوذت على نحو 28% من إعادة صادرات الإمارات خلال 2025، وهو ما يبرز الدور الذي تلعبه الدولة في إعادة توجيه السلع بين أسواق المجموعة ومناطق أخرى في الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا وآسيا.

ويمنح هذا الدور الإمارات فرصة للاستفادة من توسع التجارة داخل بريكس، حتى في الحالات التي لا تكون فيها الدولة هي المنتج النهائي للسلعة، إذ يمكنها القيام بدور الوسيط التجاري ومركز التخزين والتوزيع والتمويل.

تعزيز الروابط الاقتصادية

في هذا السياق، ترى ميرا الشحات الباحثة في الجامعة الأميركية والمتخصصة في التجارة الدولية والعلاقات التجارية، أن تطورات حركة التجارة في دول بريكس بعد انضمام الإمارات ودول أخرى وفق بيانات 2025 تكشف أن هناك نموًا مطردًا وقويًا للتجارة البينية وحركة الاستثمارات.

وأضافت في حديث مع منصة "المشهد"، أن دخول الإمارات للتحالف إضافة قوية لتنويع الأسواق وتعزيز الروابط مع الاقتصادات الأسرع نموا، مشيرة إلى أن التكتل بشكله الحالي ليس بديلًا عن الاتفاقيات التجارية الثنائية التي تربط الدول الأعضاء.

وأشارت إلى أن الإمارات كدولة لها ثقل اقتصادي قوي في المنطقة يمكنها خلال السنوات المقبلة من تعزيز حضورها داخل الدول الكبرى في بريكس، خصوصا في ملفات الطاقة والطاقة المتجددة والتعدين والنقل والخدمات المالية والتكنولوجيا والصناعة والأمن الغذائي، وهي قطاعات تتوافق مع إستراتيجية الإمارات لتنويع اقتصادها وتقليل الاعتماد على الأنشطة النفطية.

دور تمويلي للإمارات

وفيما يتعلق بالملفات المرتبطة بالتمويلات، فقد انضمت الإمارات إلى البنك في عام 2021، أي قبل حصولها على العضوية الكاملة في بريكس 2024، بما أتاح لها المشاركة مبكرا في مؤسسة تستهدف تمويل مشروعات البنية التحتية والتنمية المستدامة داخل دول التكتل.

وتتزايد أهمية البنك في ظل توجه بريكس نحو زيادة استخدام العملات المحلية، وتنويع مصادر التمويل وتقليل مخاطر الاعتماد الكامل على الدولار في تمويل التجارة والاستثمارات.

التجارة بالعملات المحلية

وتتجاوز أهمية التعاون المالي مسألة التمويل، لتصل إلى تطوير وسائل دفع جديدة بين دول بريكس تركز على التبادل التجاري بالعملات المحلية، حيث تدعم الإمارات التوجه نحو تسهيل التجارة باستخدام العملات المحلية وتطوير أنظمة دفع عابرة للحدود، بما يقلل تكاليف المعاملات ويحد من مخاطر تقلبات أسعار الصرف.

ويرى أحمد عنتر، مسؤول تجاري سابق، أن تنشيط التجارة بين دول بريكس يمثل فرصة مهمة أمام الدول الأعضاء لزيادة حركة السلع والاستثمارات وتنويع الأسواق.

وأشار إلى أن دخول الإمارات للمجموعة يضيف مركزا تجاريا ولوجستيا قادرا على تسهيل حركة التجارة بين الاقتصادات الأعضاء والأسواق العالمية مع ارتفاع التجارة غير النفطية للإمارات مع دول بريكس بنحو 69 مليار دولار خلال عام واحد، وهو ما يعكس وجود مساحة كبيرة لمزيد من النمو.

news_suggested_videos_نشرة اليوم 11-09-2026
play