hamburger
userProfile
scrollTop
أخبار

الحرس الثوري الإيراني بعد الاغتيالات.. أزمة قيادة وثقة

آخر تحديث:
المشهد
الحرس الثوري الإيراني يواجه ضغوطا كبيرة (رويترز)
الحرس الثوري الإيراني يواجه ضغوطا كبيرة (رويترز)
verticalLine
fontSize
وفق تحليل نشره "المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات"، يواجه الحرس الثوري الإيراني مرحلة من الضغوط الداخلية، في أعقاب اغتيال عدد من قياداته البارزة خلال الحرب الأخيرة، والحرب التي استمرت 12 يوماً قبلها، وسط تساؤلات بشأن قدرته على تعويض الخبرات القيادية والحفاظ على مستوى التنسيق والفاعلية العملياتية.

أي قدرة للحرس الثوري الإيراني على تعويض خسائره؟

وبحسب تحليل نشره المركز الأوروبي لدراسات مكافحة الإرهاب والاستخبارات، فإن الخسائر التي طالت الصفين الأول والثاني من قيادات الحرس لم تؤد بالضرورة إلى تهديد وجود المؤسسة أو جعلها عاجزة عن إيجاد بدلاء، لكنها تسببت في اضطراب بنيتها القيادية وأثارت تحديات تتجاوز شغل المناصب الشاغرة.

ووفق التحليل، يمتلك الحرس الثوري بنية عسكرية وأمنية واقتصادية متعددة الأذرع، تشمل القوات البرية والجوية والفضائية، وفيلق القدس، وقوات الباسيج، وأجهزة الاستخبارات، إلى جانب شبكة واسعة من المصالح الاقتصادية والإعلامية والاجتماعية. وتمنحه هذه البنية، وفق التحليل، قدرة على استيعاب الخسائر وإعادة توزيع المسؤوليات بسرعة.

غير أن تعيين قادة جدد لا يعني بالضرورة امتلاكهم خبرة أسلافهم أو علاقاتهم المباشرة بمراكز القرار وشبكات الحلفاء الإقليميين. ويشير التحليل إلى أن بعض القيادات التي جرى استهدافها كانت تؤدي أدواراً تتجاوز مسؤولياتها الرسمية، بما يشمل التنسيق العسكري وتطوير القدرات الصاروخية وإدارة العلاقات مع الجماعات الحليفة لطهران.

تحديات بالجملة

ويبرز تأثير خسارة القيادات بصورة خاصة في فيلق القدس، المسؤول عن العمليات الخارجية، وفي القوة الجوفضائية المعنية بالقدرات الصاروخية. فإعادة بناء قنوات الاتصال والعلاقات التي استغرقت سنوات تحتاج إلى وقت، وقد تنعكس على سرعة اتخاذ القرارات ومستوى التنسيق بين طهران وحلفائها.

ويرى التحليل أن الاتجاه نحو توزيع بعض الصلاحيات على قيادات محلية ولجان مشتركة قد يساعد في استمرار العمليات، لكنه قد يزيد في المقابل احتمالات اختلاف التقديرات وتراجع وحدة القرار، خصوصاً في الملفات الإقليمية المعقدة.

ضغوط معنوية واختراقات أمنية

ولا تقتصر التحديات على الجانب العسكري، إذ يتحدث التحليل عن ضغوط نفسية ومعنوية تواجه بعض العناصر، في ظل الأعباء الاقتصادية الداخلية وتراجع الثقة الناتج من الاختراقات الاستخبارية التي كشفت عنها الحرب.

ويشير إلى أن اتساع الدور الاقتصادي للحرس الثوري، من خلال شركات ومؤسسات مرتبطة به، عزز موارده ونفوذه، لكنه أوجد أيضاً شبكات مصالح قد تزيد من مخاطر الفساد والاختراق الأمني.

كما يلفت إلى اختلاف دوافع الأجيال داخل المؤسسة؛ فبينما يمتلك الضباط الأكبر سناً خبرة تراكمية أوسع، يتمتع الجيل الأصغر بقدرات تقنية، لكنه لا يمتلك بالضرورة الخبرة القيادية نفسها أو العلاقات التي راكمها أسلافه على مدى سنوات.

ويخلص التحليل إلى أن الحرس الثوري لا يواجه، وفق تقديره، انهياراً وشيكاً، لكنه يواجه صعوبة أكبر في استعادة الخبرة والثقة والقدرة على اتخاذ القرارات التي ارتبطت بقياداته السابقة.

news_suggested_videos_الاحتجاجات تحرق أوروبا.. من فجر ثورة الغلاء التي تبتلع أوروبا؟
play