قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب الثلاثاء إن "مركز كينيدي" سيُغلق أبوابه، وقد يكون ذلك بشكل نهائي، بعدما قضت محكمة بعدم جواز إضافة اسمه إلى الواجهة الخارجية للمؤسسة الثقافية العريقة.
وأوضح ترامب أن مجلس أمناء المركز في واشنطن صوّت لصالح الإغلاق لإجراء أعمال ترميم طارئة وضرورية، وأنه لن يعاد فتحه ما لم يُلغَ الحكم القضائي.
وكتب على منصته "تروث سوشيال": "وافق مجلس إدارة مركز كينيدي اليوم، وبإجماع شبه كامل، على إغلاق المبنى لأسباب تتعلق بالسلامة، ليتسنى إطلاق عملية الترميم".
أعمال تجديد
وأضاف ترامب أن المكان سيُغلق فورا، لكنه أشار إلى أن أعمال التجديد "الضخمة والمعقدة" لا يمكن أن تبدأ إلا بعد أن تصدر محكمة أرفع حكما بشأن إمكان تغيير تسميته بإضافة اسم ترامب.
وأوضح: "إذا كان الحكم سلبيا، ويجب ألا يكون كذلك، ولم تلغه المحكمة العليا الأميركية، فلن تتم عمليات إعادة البناء والتجديد في مركز كينيدي".
وكانت صحيفة "واشنطن بوست" أوردت الأحد أن مسؤولي "مركز كينيدي" الذين سعوا لإضافة اسم دونالد ترامب إلى المؤسسة يحذرون من أن المركز يواجه خطر الإفلاس واحتمال الإغلاق خلال أيام.
وحذر المسؤولون في الوثائق من أن المركز "قد لا يتمكن من دفع الرواتب أو تسديد عقود الصيانة الاعتيادية" في غضون أسابيع.
واعتبروا في التقرير المؤلف من 57 صفحة أن تكريم ترامب علنا في المركز قد يتيح الحصول على التمويل الضروري وضمان استمراريته.
وبعد مدة قصيرة من عودته إلى البيت الأبيض مطلع 2025، عين ترامب مقرّبين منه في مجلس إدارة المركز ونصب نفسه رئيسا له.
"مركز ترامب كينيدي"
وفي ديسمبر صوّت مجلس إدارة المركز على إعادة تسميته ليصبح "مركز ترامب كينيدي"، وأضاف اسم الرئيس الجمهوري إلى الواجهة بأحرف ذهبية كبيرة فوق اسم كينيدي.
غير أن قاضيا أميركيا حكم في 29 مايو بأن تغيير تسمية المركز وإضافة اسم ترامب غير قانوني وأمر مجلس إدارته بسحب أي إشارة إلى ترامب عن المبنى وموقعه الإلكتروني.
ونفّذ مجلس الإدارة القرار القضائي لكنه صوّت في 13 أغسطس على وجوب ذكر اسم دونالد ترامب على واجهة المبنى تقديرا لجهوده في ترميم العمارة.
كما علق القاضي مؤقتا أعمال ترميم أمر ترامب بإجرائها باعتبار أن المجلس لم يراع التداعيات السلبية لإغلاق الموقع.
وبعيد صدور القرار، أعلن ترامب التخلي عن الإشراف على المركز.
وألغى عدد كبير من الفنانين حفلات موسيقية في المركز احتجاجا على هيمنة ترامب عليه، وذكر الإعلام الأميركي أن مبيعات التذاكر تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ أزمة وباء "كوفيد".
وأشارت "واشنطن بوست" إلى أن المركز يتوقع جمع نحو 124 مليون دولار من أصل عائدات بقيمة 220 مليون دولار كانت مقدرة في الميزانية، "ما يترك عجزا بحوالى 23 مليون دولار حتى بعد تقليص النفقات بنسبة كبيرة" خلال السنة المالية الماضية.
إلى جانب ذلك، تعرض المبنى لأضرار جراء عاصفة شديدة ضربت المنطقة في وقت سابق من الشهر، لتضاف إلى أعمال الترميم الضرورية الأخرى.



