تتزايد المخاوف في إيران من احتمال تعرض منشآتها النووية لهجوم أميركي جديد، وسط استعدادات احترازية لمواجهة خطر التلوث الإشعاعي، وتحذيرات من أن منشأة "جبل الفأس" شديدة التحصين قد تكون ضمن الأهداف المحتملة، وفق تقرير لصحيفة "ذا تايمز" البريطانية.
مخاوف من سيناريو نووي
وبحسب الصحيفة، لا تقتصر المخاوف على احتمال شن ضربات تقليدية ضد المنشآت النووية الإيرانية، بل تمتد إلى سيناريو استخدام سلاح نووي لاستهداف منشأة "جبل الفأس" الواقعة تحت الأرض.
وفي ظل هذه المخاوف، تداول إيرانيون مقطع فيديو يتضمن إرشادات للتعامل مع انفجار نووي محتمل، ويحذر من انتشار الغبار المشع إلى مناطق واسعة.
ووفق التقديرات الواردة في الفيديو، قد لا يتجاوز الوقت المتاح أمام سكان المناطق القريبة من موقع الانفجار 10 إلى 15 دقيقة قبل وصول المواد الملوثة.
توزيع أقراص اليود
ونقلت "ذا تايمز" عن مسؤول في وزارة الصحة الإيرانية أن السلطات بدأت توزيع أقراص "يوديد البوتاسيوم" على السكان المقيمين بالقرب من المنشآت النووية، ضمن إجراءات وقائية تحسبا لاحتمال حدوث تلوث إشعاعي.
وتُستخدم أقراص يوديد البوتاسيوم لحماية الغدة الدرقية من امتصاص اليود المشع في حالات التعرض الإشعاعي، لكنها لا توفر حماية شاملة من جميع المواد المشعة.
وتشير تقديرات خبراء نقلتها الصحيفة إلى أن أجزاء من منشأة "جبل الفأس" تقع على عمق يتراوح بين 80 و100 متر تحت سطح الأرض.
كما تُظهر صور الأقمار الصناعية مداخل أنفاق وأعمال تحصين في الموقع، ما قد يزيد صعوبة استهدافه باستخدام القنابل التقليدية الخارقة للتحصينات.
ورغم الاهتمام المتزايد بالمنشأة، لا تزال طبيعة الأنشطة الجارية داخلها غير واضحة، في غياب أدلة علنية حاسمة تثبت استخدامها لتخصيب اليورانيوم أو تخزين مواد نووية.
طهران تتحسب
وتأتي هذه التطورات وسط استمرار التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتصاعد التساؤلات بشأن مستقبل البرنامج النووي الإيراني واحتمالات استئناف العمليات العسكرية.
وفي وقت تتواصل فيه الجهود الدبلوماسية لتجنب مواجهة جديدة، تتخذ السلطات الإيرانية إجراءات احترازية تحسبا لتداعيات أي هجوم قد يستهدف منشآتها النووية.



