قالت صحيفة "إيكونومست" إن الخطة التي عرضها الرئيس الأميركي دونالد ترامب لإنهاء الحرب في غزة، لاقت ترحيبا واسعا لدى الإسرائيليين.
فقد أظهر أول استطلاع للرأي بعد الإعلان عنها أن 72% يؤيدون مقترح ترامب، مقابل 8% فقط عارضوه، فيما لم يحسم 20% موقفهم بعد.
كما انعكس الإعلان عن الخطة إيجابا على سوق الأسهم في تل أبيب وقيمة الشيكل.
ورغم هذا التأييد، لم ينجح رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في تحقيق مكاسب سياسية مباشرة، إذ تراجعت شعبيته بشدة منذ هجوم 7 أكتوبر 2023.
وترى الصحيفة أنه حتى إذا وافقت "حماس" على الخطة وأفرجت عن الأسرى، فسيكون أي تحسن في شعبية نتانياهو مؤقتا، بينما تظل استطلاعات الرأي تتوقع خسارة ائتلافه في الانتخابات المقبلة.
ورقة سياسية بيد نتانياهو
بعض أنصار نتانياهو هاجموا الخطة بشدة، بينهم مستشاره الإعلامي السابق عمر دستري الذي وصفها بأنها "فشل كامل" لأنها تُبقي "حماس" في غزة مقابل انسحاب الجيش الإسرائيلي وحلول قوة أجنبية ثم السلطة الفلسطينية مكانه.
وفيما يرى نواب من "الليكود" أن نتانياهو لا يستطيع رفض مقترح ترامب، فإن أحزاب أقصى اليمين في الائتلاف، مثل "الصهيونية الدينية" برئاسة بتسلئيل سموتريتش و"القوة اليهودية" بقيادة إيتمار بن غفير، هددت بالانسحاب إذا طُبقت الخطة، واعتبروها "فشلا دبلوماسيا مدويا" سيضطر إسرائيل للقتال مجدداً في غزة.
وترى الصحيفة أن هذه الانقسامات قد تتحول إلى ورقة سياسية بيد نتانياهو في الانتخابات، حيث يقدّم "الليكود" نفسه كـ"الخيار المسؤول" لليمين، فيما تروّج الأحزاب المتشددة لنفسها كـ"اليمين الأصيل".
ومع ذلك، يبقى نتانياهو وحلفاؤه المتطرفون مضطرين للتشبث بالسلطة معاً، رغم خلافاتهم.