أبلغت إسرائيل الجانب اللبناني أنها أنجزت انتشار قواتها في المناطق التي كانت تُعرف سابقا بـ"المنطقة الأمنية" في جنوب لبنان، وفق ما أوردته هيئة البث الإسرائيلية "كان".
ترتيبات سياسية وأمنية
ونقلت الهيئة عن مسؤولين إسرائيليين كبار قولهم إن المرحلة الحالية تستدعي الانتقال إلى ترتيبات سياسية وأمنية تضمن تولي الجيش اللبناني مسؤولية المناطق الحدودية بدلًا من القوات الإسرائيلية، بما يمنع عودة عناصر "حزب الله" إلى المناطق التي سينسحب منها الجيش الإسرائيلي.
وبحسب التقرير، كشفت المحادثات التي جرت اليوم في أجواء وصفت بالمتوترة عن استمرار خلافات جوهرية بين الجانبين. إذ تتمسك إسرائيل بالإبقاء على الشريط الأمني الذي أُنشئ في أبريل الماضي، والمعروف باسم "خط مكافحة الدبابات"، والذي يمتد في المناطق الواقعة قبل عبور نهر الليطاني ويشمل مواقع إستراتيجية من بينها مرتفعات بوفورت ومرتفعات علي الطاهر.
انسحاب إسرائيلي
في المقابل، يطالب الجانب اللبناني بانسحاب إسرائيلي من مواقع تقع داخل ما يُعرف بـ"الخط الأصفر" السابق، وتشمل مناطق وقرى عدة، من بينها مجدل زون وزبقين وبيت ليف والطيري وكونين، الواقعة على مسافات متفاوتة من الحدود اللبنانية الفلسطينية.
ووفقا للمسؤولين الإسرائيليين، فإن تل أبيب لا تبدي استعدادا للتخلي عن مواقع "خط مكافحة الدبابات" أو الانسحاب من المرتفعات الإستراتيجية، لكنها تدرس بصورة جدية إمكانية الانسحاب من مناطق أخرى ضمن إطار التفاهمات الجارية.
وفي سياق الترتيبات المقترحة، أفاد التقرير بأنه جرى الاتفاق، في إطار مشروع تجريبي، على أن تتولى آلية تنسيق أميركية الإشراف على التنسيق الميداني بين الجيش الإسرائيلي والجيش اللبناني. وأضاف أن تنفيذ أي قرار بالانسحاب سيستغرق عدة أيام، بما يتيح للجيش الإسرائيلي إعادة تنظيم قواته وإتمام إجراءات الانسحاب بصورة آمنة.