يتصاعد الاحتقان الشعبي في إيران في ظل أزمات اقتصادية واجتماعية وإجراءات أمنية مشددة، ما يعيد الحديث عن احتمال عودة الاحتجاجات إلى الشوارع.
وتتزامن هذه الأجواء مع تقارير عن وجود مسلحين عراقيين داخل إيران، وسط روايات تربط انتشارهم بالاستعداد لهجوم خارجي وأخرى تتحدث عن دور محتمل في قمع الاحتجاجات.
وبين تشديد القبضة الأمنية ومحاولة السيطرة على الرواية الإعلامية، تبرز تساؤلات حول ما إذا كانت طهران تستعد لموجة احتجاج جديدة أم بدأت التحرك لقمعها مسبقًا.
هل يعود الغليان إلى شوارع إيران؟
وفي هذا الشأن، قال المتحدث باسم ائتلاف النصر العراقي سلام الزبيدي في حديثه مع الإعلامي رامي شوشاني عبر برنامج "المشهد الليلة" على قناة ومنصة "المشهد"، إنّ الحشد الشعبي مؤسسة عسكرية رسمية تابعة للقائد العام للقوات المسلحة، ولا يمكن لأيٍّ من تشكيلاته التحرك خارج العراق من دون أوامر رسمية، مشددًا على ضرورة التفريق بين الحشد الشعبي والفصائل المسلحة المرتبطة بإيران.
وتابع الزبيدي أنّ بعض الفصائل العراقية لا تخضع لسيطرة الدولة، ولا يستبعد إمكانية تحركها بشكل مستقل، مؤكدًا أنّ الحكومة العراقية أعلنت موقفًا واضحًا من ضرورة حصر السلاح بيد الدولة، وأنّ أيّ تحرك عسكري خارج الأطر الرسمية يستوجب المساءلة وفق القانون.
وأضاف أنّ الحكومة العراقية لا تخفي أي دور لها، وأنّ موقفها من الحرب بين إيران وإسرائيل والولايات المتحدة، يقوم على الحياد الإيجابي، مع التركيز على حماية مصالح العراق وخفض التوتر في المنطقة.
سيادة العراق
من جهته، قال المحلل السياسي العراقي عادل الأشرم بن عمار، إنّ الفصل بين الفصائل المسلحة والحشد الشعبي موجود نظريًا أكثر منه عمليًا، معتبرًا أنّ الحكومة تتعامل مع بعض هذه الفصائل بحسب الظرف، فتتنصل من مسؤوليتها عنها عندما تكون موضع انتقاد، بينما تُنسب أحيانًا إلى منظومة الحشد الشعبي عندما يخدم ذلك الموقف السياسي.
وتابع الأشرم أنّ فصائل عراقية مرتبطة بإيران سبق أن شاركت في أنشطة داخل إيران، معتبرًا أنّ التدخل الإيراني في الشأن العراقي ليس جديدًا، بل يمتد إلى ملفات سياسية وأمنية وانتخابية.
وأضاف أنّ وجود فصائل مسلحة تعمل خارج سيطرة الدولة يمثل إشكالية تتعلق بسيادة العراق، متسائلًا عن الجهة التي تشرف على تحركاتها الخارجية، ومعتبرًا أنّ الحديث عن وجودها داخل إيران، في حال ثبوته، يعكس استمرارًا لتدخلات خارجية في القرار العراقي.



