أظهرت مراجعة أجرتها شبكة "سي إن إن" أن عشرات المقابلات التي أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي في إطار تحقيقاته مع جيفري إبستين غير موجودة ضمن الملفات التي نشرتها وزارة العدل الشهر الماضي، من بينها 3 مقابلات تتعلق بامرأة اتهمت الرئيس الأميركي دونالد ترامب بالاعتداء الجنسي عليها قبل عقود.
اتهامات لترامب
وتشير السجلات المقدمة لمحامي غيسلين ماكسويل، شريكة إبستين، إلى وجود نحو 325 مقابلة موثقة لكن أكثر من 90 منها لا تظهر على موقع وزارة العدل.
وعلق النائب الديمقراطي روبرت غارسيا قائلا: "لدينا ناجٍ وجه اتهامات خطيرة ضد الرئيس، لكن هناك مقابلات أجراها مكتب التحقيقات الفيدرالي معه تبدو مفقودة ولا يمكن الوصول إليها".
في المقابل، نفى البيت الأبيض الاتهامات ووصفها بأنها "كاذبة ومثيرة"، فيما أكد متحدث باسم وزارة العدل أن الوزارة لم تحذف أي سجلات، موضحا أن بعض الوثائق قد تكون مكررة أو محمية أو جزءا من تحقيق جارٍ.
وأضاف: "تم إنتاج جميع الوثائق التي استجابت للرد، وما لم يُنشر كان لأسباب قانونية أو أمنية".
استياء بين الضحايا
وأعرب ضحايا عن استيائهم من غياب ملفات مقابلاتهم.
وقالت إحدى الناجيات وتدعى جيس مايكلز: "بحثنا جميعا عن إفاداتنا ولم نجد شيئا. هذا التلاعب النفسي يضر بالبلاد بأكملها".
وحذر الخبراء من أن اختفاء سجلات "302" الخاصة بمكتب التحقيقات الفيدرالي يعرقل فهم التحقيق الممتد لأعوام.
وأكد نائب مدير المكتب السابق أندرو مكابي: "هذه الوثائق هي أبسط وأهم حجر في بناء التحقيق".
وفي رسالة إلى المحكمة، كتبت الضحية هايلي روبسون: "كناجين، هذا الفشل ليس مجرد إجراء شكلي، بل أمر شخصي للغاية. استمرار حجب الوثائق يكرس السرية ذاتها التي سمحت لهذه الجرائم بالاستمرار لأعوام".