يُقدّر الجيش الإسرائيلي أنه في حال اتخاذ الولايات المتحدة قرارًا بالتدخل العسكري في إيران، ستتلقى تل أبيب إنذارًا مسبّقًا، ولكن لن يتم الكشف عن هذه المعلومات، لمنع أيّ تسريبات قد تُعرقل نجاح العملية.
وخلال هذه الفترة التي تسبق هذا الهجوم المحتمل، تُجرى الاستعدادات العملياتية السرية تحسبًا لأيّ مواجهة، بحسب هيئة البث الإسرائيلية.
حالة تأهب قصوى
ويشير تقرير الهيئة إلى أنّ الجيش الإسرائيلي في حالة تأهب قصوى تحسبًا لهجوم محتمل على إيران، وقد أُعلن ذلك صباح اليوم الخميس في برنامج "هذا الصباح" على القناة الـ2 الإسرائيلية. ووفقًا للإعلان، ستُجرى خلال هذه الفترة مجموعة من الاستعدادات العملياتية السرية.
ومع ذلك، يسعى المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي العميد إيفي دافرين، إلى تهدئة الضجة الإعلامية المحيطة بالهجوم، حيث قال: "المفاوضات جارية والجيش الإسرائيلي على أهبة الاستعداد للدفاع عن نفسه منذ فترة طويلة، وإذا تعرضنا لهجوم فسنرد بقوة، ولا يوجد أيّ تغيير في تقييمنا للوضع، ولكن إذا طرأ أيّ تغيير، فسنُبلغكم به عبر المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي وقيادة الجبهة الداخلية، إذ لا مجال للإنذار الكاذب".
وأفادت شبكة "سي بي إس" الليلة نقلًا عن مصادر أمنية، أنّ الجيش الأميركي مستعد لشنّ هجوم على إيران في أقرب وقت ممكن خلال عطلة نهاية هذا الأسبوع، إلّا أنّ الجدول الزمني لأيّ عمل عسكري من المتوقع أن يمتد لما بعد يومي السبت والأحد.
كما ورد أنّ البنتاغون سيقوم خلال الأيام الـ3 المقبلة بنقل بعض أفراده من الشرق الأوسط بشكل رئيسي إلى أوروبا أو إعادتهم إلى الولايات المتحدة، تحسبًا لأيّ عمل عسكري إيراني محتمل.
استعدادات مكثفة
من جهتها، أفادت قناة "كان نيوز" أمس نقلًا عن مصدر إسرائيلي، بوجود استعدادات مكثفة لاحتمال شنّ الولايات المتحدة هجومًا على إيران قريبًا. وأضاف المصدر أنّ الرئيس الأميركي لم يتخذ قرارًا نهائيًا بعد.
وفي غضون ذلك، أفادت وسائل الإعلام الأميركية بأنّ مسؤولين أمنيين رفيعي المستوى، أبلغوا ترامب بأنّ الجيش الأميركي سيكون جاهزًا لشنّ هجوم على إيران بدءًا من نهاية هذا الأسبوع.
وتُنسق إسرائيل والولايات المتحدة بشكل وثيق في إطار زيادة انتشار القوات الأميركية في المنطقة. ويرسل ترامب المزيد من الأصول العسكرية إلى مناطق أقرب إلى إيران، وتحديدًا إلى ساحل الخليج والشرق الأوسط وحتى أوروبا، في ما يبدو أنه أحد أهم عمليات نشر القوات الأميركية في المنطقة خلال السنوات الأخيرة.
ووفقًا للمراقبين، قد تصل حاملة الطائرات "فورد" المتجهة إلى المنطقة في وقت أبكر من المتوقع، ربما في الأسبوع المقبل.