ويقود نتانياهو، الذي يستعد لمواجهة صعبة في الانتخابات التشريعية المقبلة في أكتوبر، واحدة من أكثر الحكومات يمينية في تاريخ إسرائيل، والتي سارعت إلى الموافقة على بناء وتوسيع مستوطنات في الضفة الغربية. وهذه المستوطنات غير قانونية بموجب القانون الدولي.
بؤر استيطانية جديدة
وشهدت السنوات الأخيرة أيضا تصاعدا في الموافقة على بناء البؤر الاستيطانية وتسوية أوضاعها. وغالبا ما تتكون هذه المواقع غير القانونية بموجب القانون الإسرائيلي، من عدد قليل من المنازل أو المنشآت المتنقلة والمؤقتة.
ووفق بيان صادر عن مكتب نتانياهو، فقد قال خلال فعالية للمستوطنين مساء الثلاثاء، "لا يمكننا تجاهل الأرقام: 104 مستوطنات أنشأناها وسوّينا أوضاعها القانونية معا، و160 مزرعة، والقادم أكثر".
وخاطب الحضور "أنتم تحققون رؤية أرض إسرائيل، وهذه أرضنا".
وأضاف "أنتم تهيئون الأرضية لموجة هجرة كبيرة جدا ستأتي"، مشيدا بـ"الجهد الهائل الذي تبذله الحكومة لتحقيق رؤية الأجيال".
استنكار دولي
وتواجه حكومة نتانياهو استنكارا دوليا متزايدا بسبب مقاربتها للتوسع الاستيطاني، في وقت تصاعد عنف المستوطنين ضد الفلسطينيين بشكل كبير.
وفي الأسبوع الماضي، دان قادة أوروبيون مشروعا استيطانيا كبيرا، بعدما فتحت السلطات الإسرائيلية باب تقديم العطاءات لبناء أكثر من 1,200 وحدة سكنية فيه.
وكانت إسرائيل أعطت العام الماضي الضوء الأخضر لإقامة مشروع "إي وان" الذي يهدد التواصل الجغرافي بين شمال الضفة الغربية وجنوبها، ما يزيد من تقويض فرص قيام دولة فلسطينية مستقلة وقابلة للحياة.
وتسيطر إسرائيل على الضفة الغربية منذ عام 1967، حيث يعيش نحو 3 ملايين نسمة، بالإضافة إلى أكثر من 500 ألف إسرائيلي في المستوطنات.
وتعمل حكومة نتانياهو، التي تشمل وزراء يدعون علنا إلى ضم الضفة الغربية، على تسريع وتيرة البناء الاستيطاني قبل انتخابات 27 أكتوبر.
وتصاعد العنف الذي يمارسه المستوطنون الإسرائيليون ضد الفلسطينيين بشكل كبير وأصبح شبه يومي.



